وأوضح حاجم، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "روسيا جادة في المطالبة بالسلام، وهي غير مستعدة للدخول في مفاوضات لمجرد التفاوض أو لكسب الوقت أو لتحقيق مكاسب إعلامية، كما أنها لن تتنازل عن أي شيء، ولا سيما أنها منتصرة ميدانيًا".
وأشار إلى أن "روسيا تريد إنقاذ ما تبقى من أوكرانيا وإيجاد صيغة تحقق مصلحة الجميع وتحمي الاستقرار بشكل دائم وليس مؤقتا"، لافتا إلى أن "السياسيين الأوروبيين يدركون أنه لولا روسيا لما كان هناك وجود لأوروبا، وأنها لطالما حمت كيان الاتحاد الأوروبي تاريخيا".
وشدد على أنه "ما لم تتحقق أهداف العملية العسكرية الخاصة، فلن يكون هناك سلام"، معتبرا أن" العالم يعيش وضعا اقتصاديا كارثيا، وقد يكون على عتبة حرب عالمية وإنشاء نظام عالمي هندسي جديد".
واعتبر ضيف "سبوتنيك" أن الاتحاد الأوروبي والسياسيين الأوروبيين "لم يقرؤوا الواقع السياسي كما يجب، وحاولوا الإخلال بالتوازن العالمي من خلال مواجهة روسيا"، مشيرا إلى أن "العقوبات المفروضة على روسيا ارتدّت على أوروبا".
وأضاف أن "روسيا تنازلت عن الكثير من أجل إحلال السلام العالمي، وهي تدعو إلى عالم ثنائي القطبية قائم على التوازن والعدالة الدولية، ولم تُغلق يوما باب الدبلوماسية"، معتبرا أن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعاد لروسيا مكانتها وأخذ على عاتقه مسؤولية الدفاع عن الأجيال القادمة وحماية الأقليات الروسية".
وأشار إلى أن "المؤسسات الدولية منحازة، خلافا لما تدّعيه من حياد"، معتبرا أن" السلام طويل الأمد سيكشف الكثير من أوراق من يراوغون للتحضير لحروب مؤجّلة لتهديد روسيا واستنزاف قوتها"، مؤكدا أن "السلام يبقى الحل الأمثل لعالم أكثر استقرارا، لأن أي تصعيد لن يكون في مصلحة الاستقرار العالمي".