وتستهدف العملية التي انطلقت، أمس الجمعة، موقع تفجير "بيريل" في منطقة تاوريرت تان أفلا – إن إكر بولاية تمنراست أقصى الجنوب، وذلك بعد سنوات طويلة من الدراسات والتخطيط وباعتماد إمكانات وخبرات وطنية.
وجرى الإعلان عن الخطوة عبر وثائقي تزامن مع إحياء الذكرى الـ66 للتفجيرات النووية الفرنسية، التي ما تزال آثارها البيئية والصحية ممتدة، متسببة في تلوث مساحات واسعة وإصابات مستديمة لبعض السكان، وفقا لموقع التلفزيون الجزائري.
وتأتي العملية بعد مطالب جزائرية متكررة لفرنسا بتسليم خرائط مواقع دفن النفايات النووية، في ظل استمرار رفض تسليم الأرشيف التقني، ما يصعّب تحديد المناطق الملوثة بدقة.
وأوضح الوثائقي أن منطقة إن إكر شهدت تفجيرًا باطنيًا بقوة 150 ألف طن من مادة "تي إن تي"، ما أدى إلى تسرب إشعاعي ودمار كبير في المنظومة البيئية، مع استمرار انبعاث مواد خطرة مثل "السيزيوم-137" و"البلوتونيوم".
وتعتمد الخطة على استخدام معدات متخصصة لجمع النفايات المشعة وتخزينها في حاويات خرسانية وفق معايير صارمة للسلامة، مع إنشاء مخيم يُعدّ الأول من نوعه كنموذج لإعادة تأهيل أشمل مستقبلًا.
وفي السياق، أشار الباحث في الفيزياء النووية عمار منصوري، إلى أن العملية جاءت بعد تقييم دقيق لمستويات التلوث والمخاطر الصحية، مؤكدًا أن غياب الخرائط الفرنسية يمثل تحديًا كبيرًا أمام الفرق الميدانية.
وتحيي الجزائر في 13 فبراير/ شباط من كل عام ذكرى أول تجربة نووية فرنسية أُجريت عام 1960 في رقان تحت اسم "اليربوع الأزرق"، والتي قُدرت قوتها بخمسة أضعاف قنبلة هيروشيما.
وتعتبر الجزائر هذه التجارب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وقد صادق برلمانها في الآونة الأخيرة على قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي (1830-1962)، مُدرجا التفجيرات النووية ضمن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الجزائري.