هذا الانسحاب الذي وصفته واشنطن بالـ "مدروس والمشروط"، يضع حداً لسنوات من السيطرة الأمريكية على نقطة الوصل الاستراتيجية، ويطرح تساؤلات كبرى حول مستقبل الخارطة الأمنية في البادية السورية.
في هذا السياق، قال الباحث في العلاقات الدولية السورية، عبد الله حسن زيد، أن تواجد هذه القاعدة كان هدفه الرئيسي هو قطع الطريق على الإمدادات الإيرانية عبر الأراضي العراقية باتجاه دمشق وصولا إلى بيروت، وبالتالي قطع الإمدادات عن حزب الله، مما جعلها قاعدة لا يمكن الاستغناء عنها بالنسبة للولايات المتحدة.
وأضاف زيد أن هناك العديد من المخاوف التي تصاحب هذا الانسحاب من أهمها ملف تنظيم "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا ودوليا)، حيث تقع التنف في عمق البادية السورية وهي منطقة نشاط للتنظيم الإرهابي.
من جهته، قال الخبير العسكري والاستراتيجي السوري عبد الهادي ساري، "إن خروج القوات الأمريكية من قاعدة التنف لم يكن مفاجئا، إذ أن الدولة السورية أصبحت شريكا حقيقيا لدول التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب".
وأوضح أنه "بعد تولي القوات السورية الحفاظ على المنطقة من التنظيمات الإرهابية، أيقنت الولايات المتحدة أن الشريك السوري هو شريك حقيقي إذ قامت القوات السورية بعشرات العمليات الأمنية واستطاعت أن تحيد الكثير من الإرهابيين في تلك المنطقة".