إسرائيل تصادق على قرار السماح بتسجيل أراضي في الضفة الغربية كأملاك دولة

صادقت الحكومة الاسرائيلية، في جلستها اليوم الأحد، على قرار يسمح لها بتسجيل أراضي في الضفة الغربية كأملاك دولة، لأول مرة منذ نكسة عام 1967.
Sputnik
وقدم المقترح كلٌ من وزير العدل ياريف ليفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، وسيُتيح تجديد نظام تسوية الأراضي في الضفة.
وجاء في البيان مشترك للوزراء كاتس وليفين وسموتريتش: "لأول مرة منذ حرب الأيام الستة، صادقت الحكومة على اقتراحنا بفتح مسار تسجيل الأراضي في مناطق يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".
إعلام: إسرائيل تجهز مسيرات لإطلاق الغاز المسيل للدموع بالضفة في شهر رمضان
وتابع البيان المشترك: "ستتيح إجراءات التسوية فحص الحقوق بشفافية وعمق، بما يؤدي إلى إنهاء نزاعات قانونية، ويُمكن من تطوير البنى التحتية وتسويق الأراضي بصورة منظمة".

من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، إن الحكومة تصدق للمرة الأولى منذ 1967 على قرارنا لبدء تسجيل الأراضي بالضفة الغربية، مؤكدا أن القرار يتيح تسجيل مناطق واسعة من أراضي الضفة كأملاك لإسرائيل.

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد كشفت، في وقت سابق الأحد الماضي، أن مجلس الوزراء الإسرائيلي قد وافق على سلسلة قرارات تهدف إلى تعميق الضم الفعلي لأراضٍ في الضفة الغربية.
بكين: الصين تعارض محاولات الضم الإسرائيلية في الضفة الغربية
جاءت هذه القرارات، التي قدمها وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في توقيت حساس يسبق زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، والتي تم تقديم موعدها لمناقشة المفاوضات مع إيران، وسط مخاوف إسرائيلية من تراجع إدارة الرئيس دونالد ترامب عن "الخطوط الحمراء" السابقة.
وتتضمن القرارات تغييرات عميقة في إجراءات تسجيل وشراء الأراضي، أبرزها: رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، ما يتيح للجمهور الاطلاع على هوية الملاك والتواصل معهم مباشرة لإتمام صفقات الشراء، بعد أن كانت العملية سرية سابقًا.
وإلغاء الحظر على بيع الأراضي للأجانب (غير العرب)، وإلغاء شرط الحصول على تصريح خاص للمعاملات العقارية، ما يزيل العوائق أمام اليهود لشراء العقارات بشكل فردي أو مباشر، دون الحاجة إلى شركات مسجلة في المنطقة.
ونقل صلاحيات إدارية إلى المستوطنات اليهودية، بما يشمل إنشاء كيانات بلدية مستقلة، وتسهيل إجراءات الهدم للمباني الفلسطينية في المنطقة (أ) بدعوى حماية المواقع التراثية والأثرية.
جامعة الدول العربية: قرارات إسرائيل تمثل تصعيدا غير مسبوق في الضفة الغربية
كما تشمل القرارات إجراءات خاصة بحساسية دينية عالية، مثل فصل المستوطنة اليهودية في الخليل عن المدينة وإنشاء إدارة بلدية مستقلة لإدارة مجمع المقابر والمدرسة الدينية المجاورة، إضافة إلى البت في أمور قبر راحيل قرب بيت لحم.
وكانت الأمم المتحدة، سجّلت خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وحده، رقما غير مسبوق بلغ 260 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين. وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة، بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.
ومنذ ذلك، قُتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيا على أيدي القوات العسكرية أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.
مناقشة