وأوضحت الدويني، في تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، أن اختيار بنغازي عاصمة للثقافة العربية يعود إلى عام 2018، عندما شرعت الهيئة العامة للثقافة في حكومة الوفاق الوطني آنذاك، بالتعاون مع نخبة من المثقفين الليبيين، في العمل على هذا الملف الثقافي المهم، مؤكدة أن هذا الاستحقاق جرى تثبيته رسميًا ليكون عام 2026 محطة ثقافية بارزة لليبيا على مستوى العالم العربي.
وأكدت أن هذا الإنجاز يمثل حقًا واستحقاقًا لكل الليبيين، مشيرة إلى أن اللقب كان مقررًا أن يُمنح في وقت سابق إلى مدينة المنامة بمملكة البحرين، قبل أن تُكلل جهود المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي الليبي بالنجاح، لتصبح بنغازي حاضنة لهذا الحدث الثقافي العربي الكبير.
وشددت الدويني على أن بنغازي كانت ولا تزال أحد أبرز مراكز الإشعاع الثقافي في ليبيا، ووصفتها بأنها "شريان الثقافة الليبية"، مؤكدة أن التنوع الثقافي الذي تتميز به البلاد، من الشرق إلى الغرب والجنوب، يعكس وحدة الهوية الوطنية، ويشكل مصدر قوة وإثراء للمشهد الثقافي الليبي.
وأضافت أن وزارة الثقافة تعتزم إطلاق سلسلة من البرامج والفعاليات الثقافية الكبرى، عقب إجراء مشاورات مع الجهات الحكومية والمؤسسات الثقافية، والعمل على تشكيل فريق متخصص للإشراف على التحضيرات، بما يضمن تقديم بنغازي بصورة تليق بتاريخها ومكانتها الثقافية خلال عام 2026.
ووجهت الدويني التهنئة إلى جميع الليبيين بهذا الإنجاز، مؤكدة أن هذا الحدث يمثل فرصة مهمة لإبراز الوجه الثقافي والحضاري لليبيا، وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي العربي، وإحياء الحركة الثقافية في مختلف المدن الليبية، بما فيها بنغازي وطرابلس وسبها، بسواعد أبنائها ومثقفيها.