مسؤول فلسطيني لـ"سبوتنيك": ما يجري في الضفة الغربية ضم فعلي وتمهيد لتهجير الشعب الفلسطيني

قال الدكتور بسام الصالحي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن الخطوة الإسرائيلية بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى أملاك دولة تعد في غاية الخطورة وتساوي من الناحية الفعلية فرض السيادة وضم الضفة الغربية بدءا من الأراضي التي أعلن الاحتلال ضمها.
Sputnik
وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن هذا الإجراء يحمل في طياته مغزى تجريد الشعب الفلسطيني من حقه في الوجود على أراضي الضفة الغربية، وجعل ذلك مرتبطا بالمفهوم الذي تعمل به إسرائيل على أساس أن الضفة هي يهودا والسامرة.
ويرى المسؤول الفلسطيني أن ما يجري على الأرض يأتي في إطار تطور الطابع الإبادي لدولة الاحتلال، وسياق عمل منظومة الاحتلال الإسرائيلية كمنظومة مرتبطة بالإبادة الجماعية، مشيرا إلى أن نتيجة هذا الإجراء ونفي أحقية وجود الشعب الفلسطيني وادعاء تملك الأراضي توراتيا وسياسيا وقانونيا يمهد الطريق لمشروع تهجير ما أمكن من الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية، وزيادة الممارسات العدوانية والاستيطانية فيها.
وعن موقف المجتمع الدولي، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن المجتمع الدولي أخفق في أهم امتحان إنساني وهو وقف الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية، رغم معرفته بأن إسرائيل تغير الواقع الجغرافي والديموغرافي.
وسائط متعددة
قرار إسرائيل بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى أملاك دولة
وشدد على أن الولايات المتحدة الأمريكية متواطئة بشكل كامل وشريك في عملية التهويد والضم وفي المضمون الإبادي لطبيعة الدولة الإسرائيلية، حيث بإمكان الإدارة الأمريكية وقف هذه الممارسات إذا أرادت ذلك لكنها لا تفعل.
وأشار الصالحي إلى أن بيانات التنديد والرفض الدولية لا تكفي لوقف الإبادة والعدوان الإسرائيلي، مشددا على أن الجدية الحقيقية لوقف هذه الممارسات تتطلب الانتقال الفوري لإجراءات وعقوبات رادعة على دولة الاحتلال لثنيها عن هذه السياسة، معتبرًا أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لن يغير شيئا من ممارسات الاحتلال على أرض الواقع ومستقبل الشعب الفلسطيني فيها.
وصادقت الحكومة الاسرائيلية، في جلستها أمس الأحد، على قرار يسمح لها بتسجيل أراضي في الضفة الغربية كأملاك دولة، لأول مرة منذ نكسة عام 1967.
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، إن الحكومة تصدق للمرة الأولى منذ 1967 على قرارنا لبدء تسجيل الأراضي بالضفة الغربية، مؤكدا أن القرار يتيح تسجيل مناطق واسعة من أراضي الضفة كأملاك لإسرائيل.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد كشفت، في وقت سابق الأحد الماضي، أن مجلس الوزراء الإسرائيلي قد وافق على سلسلة قرارات تهدف إلى تعميق الضم الفعلي لأراضٍ في الضفة الغربية.
وتتضمن القرارات تغييرات عميقة في إجراءات تسجيل وشراء الأراضي، أبرزها: رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، ما يتيح للجمهور الاطلاع على هوية الملاك والتواصل معهم مباشرة لإتمام صفقات الشراء، بعد أن كانت العملية سرية سابقًا. وإلغاء الحظر على بيع الأراضي للأجانب (غير العرب)، وإلغاء شرط الحصول على تصريح خاص للمعاملات العقارية، ما يزيل العوائق أمام اليهود لشراء العقارات بشكل فردي أو مباشر، دون الحاجة إلى شركات مسجلة في المنطقة.
ملك الأردن: الإجراءات الإسرائيلية في الضفة تقوض جهود التهدئة وتنذر بتفاقم الصراع
وكانت الأمم المتحدة، سجّلت خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وحده، رقما غير مسبوق بلغ 260 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين. وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة، بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.
ومنذ ذلك، قُتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيا على أيدي القوات العسكرية أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.
مناقشة