باحث في الشأن الروسي: ملف الأراضي هو الأهم ويطرح للمرة الأولى بشكل رسمي من جانب روسيا

أكد الباحث في الشأن الروسي من موسكو، الدكتور سعد خلف، تعليقا على عقد جولة جديدة من المفاوضات حول أوكرانيا، أن "لا روسيا ولا الولايات المتحدة أو أوكرانيا يعولون على الخروج باتفاقيات واختراقات كبيرة ونهائية من هذه الجولة، لكن انعقادها بحد ذاته وبهذا الشكل الموسع وبهذه الملفات التي ذهب بها الوفد الروسي قد تأتي بشيء ما، لكن ليس باختراقات".
Sputnik
وقال خلف، في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "إن الجانب الروسي يذهب وله أهداف محددة ورسالة واضحة حتى لو لم يتم الاتفاق على شيء ما"، لافتا إلى أن "الملف الأهم الآن هو ملف الأراضي الذي يطرح للمرة الأولى بشكل رسمي من جانب روسيا كملف للتفاوض"، مضيفا أن "جولة اليوم في المفاوضات الروسية الأمريكية والأوكرانية بدأت كأننا دخلنا في طريق مسدود بسبب تصريحات زيلينسكي".

وعن الضمانات الأمنية التي تطالب بها أوكرانيا، أوضح خلف أن "الضمانات الأمنية بالنسبة للأوكران والأوروبيين هي دخول قوات أوروبية أمريكية إلى أوكرانيا كضامن إذا تم التوصل لاتفاق السلام ووقف إطلاق النار وهذا الأمر مرفوض شكلا ومضمونا من جانب روسيا".

وشدد على أن "الرئيس بوتين لا يعترف بزيلينسكي كرئيس شرعي وهو بهذا يستند إلى الدستور الأوكراني، لذلك إذا تم التوصل الى اتفاق لابد من توقيعه مع سلطة معترف بها حتى لا يعتبر لاغيا بعد أن تتغير الأوضاع"، كاشفا عن "طرح يمكن وصفه بفرض الإدارة الخارجية عن طريق الأمم المتحدة مثلا داخل أوكرانيا أي تعيين قيادة خارجية"، لافتا إلى أن "مشكلة زيلينسكي أنه لا يستطيع اتخاذ القرار حتى لو كان يرغب في الوصول إلى اتفاق لأنه يعرف جيدا أن هذا انتحار سياسي في المقام الأول له".
انطلاق المحادثات بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في جنيف
وكشف خلف أن "الأمريكيين يريدون إنهاء الصراع حتى يتوقف الاستنزاف الأمريكي في هذه العملية، لهذا السبب لم ينسحب ترامب من العملية على الرغم من أنه كان يرغب بشدة في ذلك"، مؤكدا أن "موقف بوتين قوي ومطالبه واضحة ولم يتراجع عنها ولم يغيرها منذ البداية".
وقال إن "بوتين كان من أذكى الزعماء في العالم في التعامل مع ترامب"، مشيرا إلى أن "الولايات المتحدة ترفض الآن توريدات لأسلحة جديدة إلى أوكرانيا"، مضيفا أن "المعسكر الأوروبي الذي يبدو في حالة من التوهان، سيعود مجدداً للإلتحام إذا شعر بأنه يفقد المظلة الأمريكية".
مناقشة