وردًا على سؤال، هل قامت المحكمة الجنائية الدولية بما يكفي لملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الفيصل: "لا تستطيع "الجنائية الدولية" نشر أساطيل أو حاملات طائرات أو قوات شرطة لملاحقة من تعتبرهم مجرمين"، مدللًا بكيفية "تعامل الولايات المتحدة مع المحكمة الجنائية الدولية وغيرها".
واستنادًا لما سبق، أضاف الفيصل: "لا أعلم إن كان بوسعهم، في إشارة إلى المحكمة الجنائية الدولية، فعل شي حيال ذلك، ولا أعلم أيضًا إن كان يمكننا لومهم".
وردا على سؤال حول الشبه بين المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة من ناحية وجود "نوايا طيبة كثيرة" لكن في نهاية المطاف عدم وجود أي اجراءات فعلية، قال الفيصل: "نعم بالتأكيد، ولهذا السبب لست أنا وحدي، بل كثيرون غيري طالبوا بإصلاح منظومة الأمم المتحدة".
وحلقت طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في طريقها إلى الولايات المتحدة الأمريكية، الأسبوع الماضي، عبر أجواء اليونان وإيطاليا وفرنسا، رغم أن هذه الدول أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، التي أصدرت مذكرة توقيف بحقه بتهم تتعلق بجرائم حرب في غزة.
وبحسب بيانات تتبع الرحلات، عبرت الطائرة الأجواء الأوروبية دون أي إجراء يُذكر، رغم التزامات تلك الدول القانونية بالتعاون مع المحكمة وتنفيذ مذكراتها بموجب نظام روما الأساسي.
ويشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يعبر فيها نتنياهو المجال الجوي لدول أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، منذ صدور مذكرة التوقيف بحقه، فقد سلك المسار ذاته في رحلة إلى الولايات المتحدة أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025.
وأعادت الواقعة طرح تساؤلات حول قدرة المحكمة على فرض قراراتها عندما يتعلق الأمر بقادة دول حليفة للغرب، إذ لم تُسجل أي محاولة لتقييد حركة الطائرة أو حتى إغلاق المجال الجوي أمامها.
ويعكس استمرار تنقل نتنياهو عبر أجواء دول موقعة على نظام المحكمة، دون عوائق، فجوة واضحة بين النصوص القانونية وآليات التنفيذ الفعلية، ويضعف صورة المحكمة كجهة قادرة على فرض العدالة الدولية بمعزل عن الحسابات السياسية.