وأوضح إلياس، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "حدود الضمانات الأمنية بالنسبة لروسيا لا تتجاوز ما طلبه الأمريكيون"، لافتًا إلى أن "بقاء زيلينسكي في الحكم مستبعد، وأنه فور توقيع الاتفاق ستعود أوكرانيا إلى الحضن الروسي شيئا فشيئا على المستويين السياسي والدبلوماسي".
وأشار إلى أن "زيلينسكي في موقف اليائس يحاول تعقيد المفاوضات، ويتهم الأمريكيين بأنهم يصغون إلى الروس أكثر من الأوكرانيين"، مشددًا على "ثبات الموقف الروسي في المفاوضات"، ومعتبرًا أن الأراضي التي تريد روسيا الاحتفاظ بها هي حق روسي كان قد تنازل عنه سابقا الاتحاد الروسي وفق منطق المصالحة".
وبشأن مشاركة الوفود الأوروبية الصامتة، رأى أن "من الواضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يسمح للأوروبيين بمهاجمة الروس بالسلاح الأميركي"، لافتًا إلى أن "الأوروبيين باتوا يدركون أنهم لن يستطيعوا تقديم الكثير لأوكرانيا، التي لن تحقق شيئا من دون دعم أمريكي مفتوح، في ظل التقدم الروسي المستمر ميدانيا".
وأضاف أن "انتهاء المفاوضات مع بداية فصل الربيع سيقود إما إلى قرار روسي حاسم بهجوم شامل، أو إلى بلوغ المفاوضات الحد المطلوب من التفاهم".
وفيما يتعلق بسعي زيلينسكي إلى لقاء شخصي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أوضح الأستاذ الجامعي أنه "يأتي من منطق الند للند، لتأمين مستقبله الشخصي والسياسي في حال نجحت المفاوضات وأدت إلى اتفاق، وقد يذهب إلى الكرملين عندها لتحسين موقعه في الانتخابات الأوكرانية المقبلة، أو للبقاء رئيسا في مرحلة انتقالية إعمارية بموافقة روسية، بعدما بات يدرك أن الأوروبيين لا ينفعونه شيئا ولا يملكون من القدرة الكافية على العرقلة".
وختم بالقول إن "الروس أصحاب الكلمة والموقف، وإن أوروبا ستكون الخاسر الأكبر"، معتبرا أنه "إذا فشلت المفاوضات فإن الحشود في روسيا باتت جاهزة لهجوم شامل، وقد ينهار النظام الأوكراني تباعا بحلول صيف عام 2026".