وقال لازاريني، في منشور عبر منصة "إيكس"، إن "هذه الإجراءات لن تفضي إلى الأمن أو الاستقرار، بل تعمّق التوتر وتُبعد فرص التوصل إلى سلام طال انتظاره".
ولفت إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، دعا الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عن هذه الخطوات، مطالبًا جميع الأطراف بالحفاظ على المسار الوحيد لتحقيق سلام دائم، والمتمثل في حل الدولتين عبر تسوية تفاوضية تتوافق مع القانون الدولي.
وأدان غوتيريش قرار الحكومة الإسرائيلية، محذرًا من أنه "قد يفضي إلى تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم، ويهدد بتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي في المنطقة".
وكانت هيئةن البث الإسرائيلية (كان)، أفادت في وقت سابق، بأن الحكومة الإسرائيلية "وافقت على مبادرة قدمها عدد من الوزراء لإطلاق عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية"، مشيرة إلى أن "هذا القرار هو الأول من نوعه منذ عام 1967، ويمثل خطوة أخرى نحو ضم الأراضي الفلسطينية".
وأثار هذا القرار موجة من الإدانات من المجتمع الدولي، فقد جدد ترامب، معارضته لتصرفات إسرائيل، كما أعرب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وعدد من الدول العربية عن انتقاداتها.
من جانبها، صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، بأن مثل هذه الخطوات التي اتخذتها إسرائيل "تستحق إدانة من المجتمع الدولي وتثير مخاوف جدّية".
وأعلنت الولايات المتحدة، في الـ14 من يناير/ كانون الثاني الماضي، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ، ظهر يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس الفلسطينية وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإنهاء الحرب في غزة، ووقّعت "حماس" وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى منه.
وأعلنت روسيا، في أكثر من مناسبة، دعمها للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدة موقفها الثابت الداعم لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر الحوار والمفاوضات على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ويحفظ الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.