إيران في رسالة للأمم المتحدة: تصريحات ترامب تشير إلى "احتمال حقيقي لعدوان عسكري"

أرسلت إيران، اليوم الجمعة، رسالة إلى أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أكدت فيها أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشير إلى "احتمال حقيقي لعدوان عسكري".
Sputnik
وقال ممثل إيران لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، في الرسالة التي نشرتها البعثة الأممية الإيرانية على موقعها الإلكتروني الرسمي:
"بناءً على توجيهات من حكومتي، وبالإشارة إلى رسائلنا السابقة بشأن التهديد المستمر باستخدام القوة من قبل الولايات المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أكتب مجددًا لاستدعاء انتباهكم العاجل، وانتباه أعضاء مجلس الأمن، إلى استمرار تهديدات مسؤولي الولايات المتحدة باستخدام القوة، بما في ذلك البيان العلني الأخير لرئيس الولايات المتحدة بشأن استخدام قاعدة دييغو غارسيا في سياق هجوم عسكري محتمل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهي تهديدات تُعد انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتنطوي على خطر إدخال المنطقة في دورة جديدة من الأزمات وعدم الاستقرار".
ترامب يوجه تحذيرا أخيرا إلى إيران
وأضاف إيرواني: "في 18 شباط/فبراير 2026، أصدر رئيس الولايات المتحدة مرة أخرى تهديدًا علنيًا صريحًا باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية في منشور على وسيلة تواصل اجتماعي، جاء فيه: '... وإذا قررت إيران عدم إبرام اتفاق، فقد يصبح من الضروري للولايات المتحدة استخدام دييغو غارسيا، والمطار الواقع في فيرفورد، من أجل القضاء على هجوم محتمل'،
وتابع: "ونظرًا للوضع المتأزم في المنطقة والتحركات المستمرة والتكديس العسكري من المعدات والأصول من قبل الولايات المتحدة، فإن هذا التصريح العدائي من رئيس الولايات المتحدة لا ينبغي التعامل معه كخطاب اعتيادي فحسب، بل مؤشر على خطر حقيقي لعدوان عسكري، ستكون عواقبه كارثية على المنطقة وتشكل تهديدًا جسيمًا للسلم والأمن الدوليين".
وفي وقت سابق، أمس الخميس، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن أمام إيران مهلة لا تتجاوز 15 يوما للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، محذرا من عواقب عدم إبرام صفقة مع واشنطن.
ونقلت وسائل إعلام عن ترامب قوله إن "10 أيام قد تكون كافية أو 15 يوما كحد أقصى"، دون أن يوضح طبيعة الاتفاق المقصود أو تفاصيله.
كما لم يحدد الرئيس الأمريكي ما الذي يعنيه بقوله إن "أمورا سيئة قد تحدث" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وعقدت في العاصمة العمانية مسقط، يوم 6 فبراير/ شباط 2026، مباحثات بين وفدي الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي الإيراني، وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنها جرت بشكل جيد وستستمر، كما تم عقد جولة أخرى من المباحثات في جنيف.
وبينما تصر واشنطن على ضرورة تخلي إيران عن برامجها النووية والصاروخية، فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران تعمل على إعداد مقترح لاتفاق يضمن الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، دون السعي إلى امتلاك أسلحة نووية.
مناقشة