وأردف بوتين خلال اجتماع مع الرئيس مايكل راندريانيرينا، اليوم الخميس، في العاصمة الروسية موسكو: "تتخذ حكومة مدغشقر خطوات تهدف إلى تحسين الوضع في البلاد"، مؤكدا "أن روسيا مستعدة لتطوير العلاقات الإنسانية مع مدغشقر".
وتابع الرئيس الروسي: "إن روسيا ومدغشقر لديهما العديد من المجالات المثيرة للاهتمام للتعاون"، معربا عن تعازيه لرئيس مدغشقر في أعقاب الأعاصير التي أدت إلى خسائر في الأرواح.
بدوره قال الرئيس مايكل راندريانيرينا: "تعتزم مدغشقر تطوير العلاقات مع روسيا في جميع المجالات بما في ذلك في القطاعات الاجتماعية والصحية والعسكرية وقطاع الطاقة".
وتابع راندريانيرينا: "بلادنا مستعدة للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون مع روسيا وإقامة شراكة تنموية".
وأعرب الرئيس راندريانيرينا عن شكره للرئيس بوتين على دعوته لزيارة روسيا، مضيفا: "بلدكم عظيم ونأمل في أن تساعدوننا في مواجهة آثار الأعاصير".
وأكدت الخدمة الصحفية للكرملين أن روسيا ومدغشقر ملتزمتان بمواصلة تعزيز الحوار السياسي البناء وتوسيع التنسيق داخل الأمم المتحدة.
أكدت الخدمة الصحفية للرئاسة الروسية في بيان صحفي بشأن المحادثات مع راندريانيرينا: "تدعم مدغشقر عملية إنشاء نظام عالمي متعدد الأقطاب وبناء نظام متوازن للعلاقات الدولية. ونحن ملتزمون بمواصلة تعزيز الحوار السياسي البناء وتوسيع التنسيق داخل الأمم المتحدة وغيرها من المحافل المتعددة الأطراف".
ووصل الرئيس راندريانيرينا إلى موسكو على رأس وفد مدغشقر، في زيارة هي الأولى له إلى روسيا.
شهدت مدغشقر تغييراً في السلطة الخريف الماضي. ففي أواخر سبتمبر/ أيلول، اندلعت احتجاجات جماهيرية في البلاد بسبب انقطاع المياه والكهرباء، مما أسفر عن عشرات القتلى. وفي خضم هذه الاحتجاجات، فرّ رئيس مدغشقر، أندري راجولينا، من البلاد، وأُعلن العقيد ميكائيل راندريانيرينا رئيساً للدولة.
وكان مجلس النواب في مدغشقر، صوت في 14 أكتوبر/تشرين الاول، على عزل راجولينا. وفي وقت لاحق، سحبت السلطات منه الجنسية المدغشقرية لحصوله على جواز سفر فرنسي.
أدى العقيد راندريانيرا، الذي تولى قيادة مدغشقر بعد استيلاء الجيش على السلطة، اليمين الدستورية رئيساً للجمهورية خلال الفترة الانتقالية في منتصف أكتوبر. وفي نهاية أكتوبر، تم الإعلان عن الحكومة الجديدة لمدغشقر.