مجتمع

عضيات دماغية مستنبتة مخبريا تدرب على موازنة أعمدة افتراضية

أثبت العلماء أن أنسجة دماغية مُستنبتة مخبريًا، تُعرف باسم العضيات القشرية، قادرة على تعلم حل مشكلة تحكم هندسية كلاسيكية من خلال التغذية الراجعة الكهربائية المُوجهة.
Sputnik
وقد حسّنت هذه التجمعات العصبية الصغيرة، المُستخلصة من الخلايا الجذعية للفئران، قدرتها على موازنة عمود افتراضي على عربة متحركة، متفوقة بذلك على ظروف التغذية الراجعة العشوائية أو المعدومة.
استخدمت التجربة معيار "العربة والعمود"، وهو معيار أساسي في التعلم المعزز، حيث يجب على العربة أن تتحرك يمينا أو يسارا للحفاظ على عمود مفصلي في وضع مستقيم، حسب ما ورد في مجلة "ساينس أليرت".

تلقّت العضيات إشارات كهربائية تُشفر ميل العمود، وتُرجم نشاطها العصبي إلى حركات للعربة. ودون معرفة مسبقة بالمهمة، تكيّف النسيج عبر التغذية الراجعة، مُحاكيا بذلك كيفية تحسين الدماغ للروابط العصبية من خلال التجربة.

مجتمع
دراسة تكشف تأثير قيلولة يومية مدتها 45 دقيقة على قدرات الدماغ
قُسمت العضيات إلى مجموعات: من دون تغذية راجعة (كفاءة 2.3%)، وتغذية راجعة عشوائية (4.4%)، وتغذية راجعة تكيفية (46%). في الإعداد التكيفي، قدّمت خوارزمية تحفيزا عالي التردد لخلايا عصبية محددة إذا انخفض الأداء عن المتوسطات الأخيرة، ما جعلها بمثابة مدرب لتعديل المسارات العصبية.
على مدار دورات متكررة، حققت العضيات التكيفية باستمرار عتبات أداء قوية، ما يُظهر مرونة قصيرة المدى. مع ذلك، تلاشت المكاسب بعد 45 دقيقة فقط من الخمول، ما يُبرز الحاجة إلى نشاط مستمر أو أنسجة أكثر تعقيدا.
يكشف هذا النموذج الأولي كيف يمكن للعضيات محاكاة قدرة الدماغ على التكيف، ما يُساعد في أبحاث الأمراض العصبية. أكد المؤلف المشارك ديفيد هاوسلر على أهمية الالتزام بالحدود الأخلاقية، مركزا على علم الدماغ بدلا من الآلات الهجينة، ومتجنبا بشكل خاص استخدام الأنسجة المشتقة من الإنسان.
دراسة تكشف أن التأمل يعيد تشكيل نشاط الدماغ ويهدئ العقل
علماء يصممون مستقبلا اصطناعيا يستشعر شدة الألم ويصلح نفسه ذاتيا
مناقشة