وأكد فهمي، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "المقاربة الروسية تتبنى نهجا هادئا ومتوازنا، في حين يربط الطرف الأمريكي كل شيء بالمفاوضات النووية ويهدد بضربة عسكرية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة تهدد أمن الإقليم".
وبشأن ما يمكن أن تقدمه موسكو من ضمانات لطهران في ظل الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، اعتبر الخبير في العلاقات الدولية أن "الجانبين الروسي والصيني يستطيعان توفير مظلة سياسية ودبلوماسية للتوصل إلى اتفاق تكون فيه إيران محمية عبر الدعم السياسي والتعاون في مجالات مختلفة، في حال عدم وقوع عمليات عسكرية والتوصل إلى تسوية".
وأشار إلى أن "سيناريو الانزلاق إلى مواجهة عسكرية هو الأخطر، إذ قد يتجه الدعم الروسي والصيني إلى الطابع العسكري لصالح إيران، ما قد يؤدي إلى تطورات خطيرة تطال طبيعة التحالف الثلاثي الإيراني الروسي والصيني، بحيث تسبق الخيارات العسكرية أي حلول سياسية أو دبلوماسية"، وفق تعبيره.
ورأى فهمي أن "ازدياد الانخراط الأمريكي في المنطقة من دون مقاربة حقيقية قد يفضي إلى تبعات أمنية خطيرة"، معتبرا أن "الصراع الحقيقي هو في الشرق الأوسط، ولن يتحقق الاستقرار فيه بسبب السلوك الأمريكي القائم على ازدواجية المعايير وعدم الالتزام بقواعد العدالة والقانون الدولي، ما قد يؤدي إلى تسويات جزئية ومؤقتة".