خبير: موسكو تراهن على التسويات السياسية في الشرق الأوسط قبل الخيارات العسكرية

تحدث أستاذ العلوم السياسية والخبير في العلاقات الدولية، الدكتور طارق فهمي، عن قدرة روسيا على الموازنة بين علاقاتها المتطورة مع إيران وحرصها على عدم التصعيد مع إسرائيل والغرب في الملف النووي الإيراني، مشيرا إلى أن "الدبلوماسية الروسية تعتمد خيارات توافقية ونهج التهدئة في المنطقة.
Sputnik
وأكد فهمي، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "المقاربة الروسية تتبنى نهجا هادئا ومتوازنا، في حين يربط الطرف الأمريكي كل شيء بالمفاوضات النووية ويهدد بضربة عسكرية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة تهدد أمن الإقليم".

وبشأن ما يمكن أن تقدمه موسكو من ضمانات لطهران في ظل الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، اعتبر الخبير في العلاقات الدولية أن "الجانبين الروسي والصيني يستطيعان توفير مظلة سياسية ودبلوماسية للتوصل إلى اتفاق تكون فيه إيران محمية عبر الدعم السياسي والتعاون في مجالات مختلفة، في حال عدم وقوع عمليات عسكرية والتوصل إلى تسوية".

عراقجي خلال مكالمة هاتفية مع لافروف: إيران تأخذ المفاوضات النووية مع واشنطن على محمل الجد
وأشار إلى أن "سيناريو الانزلاق إلى مواجهة عسكرية هو الأخطر، إذ قد يتجه الدعم الروسي والصيني إلى الطابع العسكري لصالح إيران، ما قد يؤدي إلى تطورات خطيرة تطال طبيعة التحالف الثلاثي الإيراني الروسي والصيني، بحيث تسبق الخيارات العسكرية أي حلول سياسية أو دبلوماسية"، وفق تعبيره.
ورأى فهمي أن "ازدياد الانخراط الأمريكي في المنطقة من دون مقاربة حقيقية قد يفضي إلى تبعات أمنية خطيرة"، معتبرا أن "الصراع الحقيقي هو في الشرق الأوسط، ولن يتحقق الاستقرار فيه بسبب السلوك الأمريكي القائم على ازدواجية المعايير وعدم الالتزام بقواعد العدالة والقانون الدولي، ما قد يؤدي إلى تسويات جزئية ومؤقتة".
عراقجي خلال مكالمة هاتفية مع لافروف: إيران تأخذ المفاوضات النووية مع واشنطن على محمل الجد
الخارجية الروسية: لافروف يبحث مع عراقجي تطورات برنامج إيران النووي
مناقشة