"فتح" تحذر من مسار فصل الضفة عن غزة تحت غطاء "مجلس السلام"
12:23 GMT, 20 فبراير 2026
أفاد المتحدث باسم حركة "فتح"، منذر حايك، بأن اجتماع "مجلس السلام" في واشنطن يثير مخاوف فلسطينية من محاولة استبدال الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، معتبرًا أن غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل يعكس توجها مقلقا قد يمهد لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة.
Sputnikوفي مداخلة له عبر إذاعة "سبوتنيك"، قال حايك إن "مجلس السلام لم يستقبل السلطة الوطنية الفلسطينية، واستقبل إسرائيل التي قتلت أكثر من 75 ألف مواطن فلسطيني"، معربًا عن "خشيته من أن يكون هذا المجلس، بديلا عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والذهاب باتجاه فصل الضفة الفلسطينية عن قطاع غزة، وهذا ما يبدو واضحا".
وأضاف: "لم نجد علما أو حتى كلمة فلسطين في "مجلس السلام"، وهذا مؤشر إلى أن هناك أمرا مريبا وغير مقبول لنا كفلسطينيين"، مؤكدا أن "الوحدة الجغرافية ووحدة النظام السياسي أولوية فلسطينية، بعد الإغاثة والإعمار"، لافتًا إلى "وجود خطة ستكون غريبة عن الفلسطينيين، لكننا سنرفضها".
وأكد حايك أن "غياب دول مجلس الأمن عن هذا الاجتماع له دلالات مهمة، ويؤكد أن دول مجلس الأمن تعتبر أن "مجلس السلام" هو بديل للأمم المتحدة"، لافتًا إلى أن "الاجتماع لم يشير إلى حقوق الشعب الفلسطيني وإلى قضايا مهمة عنوانها وحدة الشعب الفلسطيني وتقرير مصيره، بل اقتصر الحديث على جمع التبرعات".
وفي ما يتعلق بتسليم السلاح، سأل حايك: "هل تبقّى سلاح في قطاع غزة بعد أن قامت إسرائيل بتدمير القطاع؟، قائلا: "في غزة لا يوجد سلاح ثقيل حتى قبل السابع من أكتوبر(تشرين الأول)، وبالتالي هي فقط ذرائع من نتنياهو حتى لا ينتقل إلى المرحلة الثانية، وهو الانسحاب من الخط الأصفر".
وأسف حايك "للانقسام الحاصل بين الفلسطينيين"، مؤكدا أنه يجب "على حركة حماس أن تأتي إلى بوابة منظمة التحرير الفلسطينية، وأن تقول هذا سلاح الشعب الفلسطيني،
وتسلمه إلى السلطة الوطنية الفلسطينية، لكنها ترفض ذلك"، مضيفا: "لن نقبل أن يسلم السلاح لإسرائيل".
وأوضح ان "إسرائيل قامت بإدخال كل الأصناف الغذائية التجارية، ولكنها منعت أو قننت من دخول المساعدات الإنسانية"، لافتا إلى أن "غزة تقريبا 80% من العوائل الفلسطينية تحت خط الفقر، لهذا نحن نريد أن نبدأ برحلة التعافي"، مشددا أنه "على إسرائيل الانسحاب، ودون تقرير مصير الشعب الفلسطيني لن يكون هناك أمنا واستقرارا لا في غزة ولا في الضفة الفلسطينية".
وأضاف: "كل ما نطلبه من حركة "حماس" أن تأتي إلى مربع الوحدة الوطنية، لنفكر جميعا كيف نواجه هذا المشروع وعنوانه "إنهاء حلم الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال"، وثانيا، موضوع التهجير على المدى البعيد".