الرئيس اللبناني: الغارات الإسرائيلية محاولة لإفشال مساعي تثبيت الاستقرار في البلاد

أدان الرئيس اللبناني، جوزاف عون، بشدة الغارات التي نفذتها إسرائيل ليل أمس من البر والبحر، واستهدفت منطقة صيدا وعدداً من بلدات البقاع، معتبراً أن استمرار هذه الهجمات يشكل "عملاً عدائياً موصوفاً" يهدف إلى تقويض الجهود الدبلوماسية التي تبذلها بيروت لتثبيت الاستقرار.
Sputnik
وأوضح عون، في تصريحات نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، أن لبنان يواصل اتصالاته مع الدول الصديقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، من أجل وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية، مشدداً على أن الغارات تمثل انتهاكاً جديداً لسيادة البلاد وخرقاً واضحاً للالتزامات الدولية.
"حزب الله" يعلن مقتل قيادي و5 من عناصره إثر غارات إسرائيلية على البقاع شرقي لبنان
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تعكس تجاهلاً لإرادة المجتمع الدولي، ولا سيما القرارات الأممية الداعية إلى الالتزام الكامل بتطبيق قرار مجلس الأمن 1701 بكل مندرجاته.
وجدد الرئيس اللبناني دعوته إلى الدول الراعية للاستقرار في المنطقة لتحمل مسؤولياتها، والعمل بشكل فوري على وقف الاعتداءات، والضغط باتجاه احترام القرارات الدولية، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه، ويجنب المنطقة مزيداً من التصعيد والتوتر.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في وقت سابق من اليوم السبت، أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت عدة بلدات في منطقة البقاع أدت إلى مقتل 10 مواطنين وإصابة 24 آخرين بجروح.
إسرائيل تعلن شن ضربات على أهداف لـ"حزب الله" جنوبي لبنان
وأشار بيان مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة إلى أن من بين الجرحى ثلاثة أطفال، مؤكداً استمرار متابعة الأوضاع وتقديم الإسعافات للمصابين.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر في خدمة الإسعاف اللبنانية أن غارات جوية إسرائيلية استهدفت منطقة بعلبك شرقي لبنان، ما أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين وإصابة 25 آخرين.
وقال مصدر لوكالة "سبوتنيك": "بحسب البيانات الأولية، أسفرت الغارة الجوية الإسرائيلية عن مقتل ثمانية مدنيين وإصابة أكثر من 25 آخرين".
وتواصل إسرائيل شن غارات منتظمة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار لمبرم في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 عقب نحو 14 شهرا من التصعيد المستمر بين إسرائيل ولبنان، وفقا للخطة الأمريكية لتسوية النزاع.
الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة مقر لـ"حماس" في منطقة عين الحلوة جنوبي لبنان
وبموجب هذه الخطة، كان على الجيش اللبناني خلال 60 يوما من بدء وقف إطلاق النار السيطرة على المناطق الجنوبية، وسحب قوات "حزب الله" شمال نهر الليطاني، الذي يبعد 20-30 كيلومترا عن الحدود مع إسرائيل. وكان من المقرر أن تنسحب القوات الإسرائيلية بالكامل من أراضي لبنان خلال هذه الفترة.
وبعد انتهاء الفترة المحددة، انسحبت إسرائيل من المناطق الرئيسية، مع احتلالها لـ5 نقاط حدودية لبنانية. وتستمر إسرائيل في التأكيد على أن "الجيش اللبناني لم يجرِ نزع السلاح الكامل للجنوب وفق الاتفاقيات"، بينما أعلنت السلطات اللبنانية، بداية العام الحالي، أنها التزمت بالسيطرة على المنطقة باستثناء الأراضي، التي لا تزال تنتشر فيها وحدات إسرائيلية.
مناقشة