مسؤول فلسطيني لـ"سبوتنيك": الاحتلال يتبع استراتيجية "العزل البنيوي" لتمزيق أوصال الضفة الغربية

أكد الدكتور حسن بريجية، مدير دائرة القانون الدولي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن إسرائيل تنتهج في الضفة الغربية استراتيجية الاستيطان و"العزل البنيوي" من خلال مشاريع مثل "إي 1" و"إي 2" ومشروع "عتصيون" الاستيطاني.
Sputnik
وقال في حديثه لـ"سبوتنيك" إن هذا المخطط يتم عبر توصيل المستوطنات ببعضها البعض لعزل أقاليم الأرض الفلسطينية، دون الحاجة لجدار مادي، بل من خلال كتل استيطانية ومستوطنين يهاجمون التجمعات الفلسطينية لدفعهم نحو التهجير القسري.
تنديد دولي لخطة بناء مستوطنات إسرائيلية جديدة في الضفة الغربية
وأضاف بريجية أن تجمع مستوطنات "عتصيون" يمثل نموذجا لهذا الاستيطان البنيوي، حيث يتم ربط المستوطنات عبر بناء مزيد من الوحدات السكنية لعزل محافظة الخليل عن محافظة بيت لحم، مشيرا إلى أن مشروع "إي 1" يستهدف وصل مستوطنة معاليه أدوميم بكافة المستوطنات المحيطة لتشكيل حزام أو جدار عازل يفصل شمال الضفة عن جنوبها، ويعزل مدينة القدس تماما عن محيطها الفلسطيني.

وقال مدير دائرة القانون الدولي: إن "الشارع الذي أقرته السلطات الإسرائيلية مؤخرا ضمن مشروع "إي 2" يهدف إلى إيصال عدة مستوطنات ببعضها لفصل مدينة بيت لحم عن ريفها الجنوبي وعن جنوب الضفة الغربية، لافتا إلى وجود مخطط مماثل في سلفيت لربط المستوطنات الكبرى، بما يؤدي إلى عزل شمال الضفة عن وسطها، ضمن نهج جديد يفرض التهجير القسري كواقع حال".

وشدد بريجية على أن إسرائيل لا تأبه بالمواقف الدولية، حتى الأمريكية منها، التي تعتبر الضم والاستيطان غير شرعيين وغير قانونيين، مؤكدًا وجود امتعاض دولي تجاه هذه التحركات الإسرائيلية، لكنه استدرك بالقول إنه لا توجد أي تحركات فعلية على الأرض من قبل المجتمع الدولي لمنع هذه المخططات أو كبح جماحها.
وأدانت الأمم المتحدة محاولات إسرائيل ضم مزيد من أراضي الضفة الغربية، معتبرة أن قرار توسيع مصادرة الأراضي هناك يعد عملا عدوانيا بموجب القانون الدولي.
وأكدت المنظمة الدولية أن "الإجراءات الإسرائيلية تمثل خطوات متعمدة وتدريجية نحو ضم دائم للضفة الغربية"، مشددة على أن ضم الأراضي المحتلة محظور بشكل قاطع وفقًا لأحكام القانون الدولي.
الأمين العام للأمم المتحدة: جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة ليس لها شرعية قانونية
وصادقت الحكومة الإسرائيلية، في جلستها الأحد الماضي، على قرار يسمح لها بتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية كأملاك دولة، لأول مرة منذ نكسة عام 1967.
وقدم المقترح كل من وزير العدل ياريف ليفين، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، وسيتيح تجديد نظام تسوية الأراضي في الضفة.
وكانت الأمم المتحدة قد سجلت، خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وحده، رقما غير مسبوق بلغ 260 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين. وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.
ومنذ ذلك، قتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيا على أيدي القوات العسكرية أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.
مناقشة