وتسعى "أرض الصومال" (صوماليا لاند)، غير المعترف بها دوليا، إلى الحصول على اعتراف رسمي، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة خلال الأشهر الماضية. وكانت إسرائيل أول من اعترف بها أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
وأكد وزير شؤون الرئاسة في "أرض الصومال"، أن بلاده منفتحة على إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن فكرة منح إسرائيل امتيازات لاستغلال الثروات المعدنية طُرحت سابقا ضمن مقترحات لتعزيز التعاون الاقتصادي.
وأضاف الوزير، أن "لا شيء مستبعدًا" فيما يتعلق بإمكانية منح إسرائيل قاعدة عسكرية، في إطار شراكة استراتيجية مرتقبة.
وكان وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، صرح بأن "لدى الحكومة الصومالية معلومات تفيد بسعي إسرائيل إلى تنفيذ خطة لتهجير فلسطينيين قسرا إلى إقليم "أرض الصومال"، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي ولسيادة الصومال".
ودعا فقي، في تصريحات تلفزيونية، الحكومة الإسرائيلية إلى سحب أي اعتراف بما وصفه بـ"الإقليم الانفصالي"، مؤكدًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يملك أي صفة قانونية أو شرعية تتيح له منح الاعتراف لكيانات داخل دول ذات سيادة.
وأوضح الوزير الصومالي أن التحركات الإسرائيلية تمثل اعتداءً مباشرًا على وحدة الأراضي الصومالية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تستغل قيادات انفصالية، رغم أن نحو نصف المناطق التي كانت تُعرف سابقًا بـ"أرض الصومال" أعلنت خلال العامين الماضيين انضمامها إلى جمهورية الصومال الفدرالية.
وفي 6 يناير/ كانون الثاني 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بأول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" كـ"دولة ذات سيادة".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، في وقت سابق، اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال دولة مستقلة وذات سيادة".
يذكر أن الصومال فقد فعليًا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري. وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم "أرض الصومال"، في الشمال منذ عام 1991 بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة منفصلة.