باحث في الشأن الروسي: خطط تسليح كييف بأسلحة نووية بمثابة إعطاء ضوء أخضر لروسيا للحسم

علق الباحث في الشأن الروسي، الدكتور علي كومان، من بغداد، على نية بريطانيا وفرنسا تسليح أوكرانيا بأسلحة نووية.
Sputnik
وأشار الباحث إلى أن "التصعيد الخطابي وما يرافقه من تقارير وتحركات أوروبية ومحاولة تشكيل أطر عسكرية متعددة الجنسيات، يشير إلى مرحلة جديدة أكثر حساسية وتعقيدا".
وفي حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، أشار كومان إلى أن "المواجهة العسكرية بين موسكو وكييف ليست تقليدية، بل هي صراع استراتيجي بين موسكو والكتلة الأوروبية والأطلسية"، مؤكدا أن "روسيا تتعامل مع ما يجري على أساس أنه تهديد مباشر لأمنها القومي".
الكرملين: خطط تسليح كييف بالأسلحة النووية انتهاك صارخ للقانون
وأضاف أن "كلما تقدمت جولات التفاوض إلى الأمام، نجد أن الدول الأوروبية تدفع أكثر باتجاه تأجيج الصراع عبر اتخاذ خطوات عسكرية متسارعة، ما يعد تهديدا ليس للأمن الأوروبي والروسي فحسب، بل للأمن العالمي أيضا".
ولفت إلى أن "السياسة الأوروبية منذ بداية الأزمة لم تكن واضحة الملامح وأن أوروبا خسرت أكثر مما ربحت من هذه الأزمة، إضافة إلى أن سياسة الولايات المتحدة أربكت الموقف الأوروبي بعد تغير الإدارة".
وفي هذا الإطار، أكد أن "الأوروبيون يناورون ويحاولون وضع أكبر عدد ممكن من الأوراق على طاولة المفاوضات لدعم الموقف الأوكراني، وهم يدركون في الوقت نفسه أن الاستمرار في دعم أوكرانيا لا يمكن أن يتم بالوتيرة نفسها".
واعتبر الباحث في الشأن الروسي أن "في السياسة والدبلوماسية الخطاب شيء والواقع شيء آخر"، مشيرا إلى أن "الحديث عن قنبلة قذرة في مواجهة أكبر دولة نووية في العالم خطاب بالغ الخطورة، ويشكل جزءا من الازدواجية الفجة لدى الغرب"، معتبرا أن "هذه التصريحات تعد تهديدا مباشرا لروسيا الاتحادية، رغم التزام روسيا بمسار التفاوض لإنهاء الأزمة واحترامها للقانون الدولي".
وأشار إلى أن "الولايات المتحدة لن تقبل بهذا النوع من الاستفزاز أو بنقل الصراع إلى ساحة أسلحة الدمار الشامل أو الأسلحة القذرة، وفي الوقت نفسه تريد استرجاع ما قدمته في هذا الصراع، وتدرك قدرة روسيا على الحسم العسكري".
واعتبر أن "لا قدرة لأوكرانيا على استخدام هذا النوع من الأسلحة في حال تم تزويدها بها، وأن ذلك سيعد بمثابة إعطاء ضوء أخضر لروسيا للحسم عبر استخدام الأسلحة النووية".
مناقشة