وقال نيبينزيا، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي: "لكن أي اتفاقات يجب أن تكون شاملة، وأن تأخذ في الاعتبار هواجسنا بشأن الأسباب الجذرية للنزاع، وأن تؤدي إلى إنهائه بشكل حقيقي، لا إلى وقف إطلاق نار مؤقت يستخدمه نظام كييف لتحقيق أهدافه العدوانية".
تقدير موقف واشنطن
كما أكد نيبينزيا أن موسكو تقدر موقف الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا، مشددًا على أن روسيا تتعامل بمسؤولية وبجدية كاملة مع المفاوضات الثلاثية.
وقال: "لقد أكدنا منذ بداية النزاع أن النهج الدبلوماسي لتحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة هو الخيار المفضل بالنسبة لنا".
وأضاف: "وفي هذا السياق، نقدر الموقف الذي اتخذته الإدارة الأمريكية، وشخصيًا رئيس الولايات المتحدة ترامب. روسيا تتعامل بمسؤولية وبجدية كاملة مع المفاوضات الثلاثية، ونشارك في المناقشات في كل من أبوظبي وجنيف".
"بطل خلافًا للوقائع"
وقال المندوب الروسي إن أوروبا تصنع منذ سنوات من فلاديمير زيلينسكي "بطلاً خلافًا للوقائع والمنطق السليم"، مبرزةً ما وصفه بتوجهات سلمية لم تكن موجودة لديه.
وأضاف: "أتوجه إلى الزملاء الأوروبيين: من الذي تريدون خداعه؟ خلافًا للوقائع والمنطق السليم، تصنعون طوال هذه السنوات من زيلينسكي بطلاً، وتبرزون توجهات سلمية لم تكن موجودة لديه قط".
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن الأوروبيين ينسبون إلى روسيا زورًا عدم الاهتمام بالسلام والسعي إلى التصعيد.
وأيدت 47 دولة فقط من أصل 193 دولة عضوًا في الأمم المتحدة، الأربعاء، بيانًا مناهضًا لروسيا بشأن النزاع في أوكرانيا، فيما لم تنضم الولايات المتحدة إليه، حسبما أفاد مراسل "سبوتنيك".
وأشارت نائبة المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، آنا يفستيغنييفا، إلى أن الوثيقة "تتجاهل تعقيد النزاع، وتفسر بشكل أحادي الجانب قواعد ميثاق الأمم المتحدة، وتخلق عقبات أمام المفاوضات".
ويعبر القرار المعتمد من الجمعية العامة بعنوان "الحفاظ على سلام دائم في أوكرانيا" عن "قلق بالغ" إزاء الضربات الروسية، ويؤكد "الالتزام الثابت" بسيادة أوكرانيا، ولا تتمتع قرارات الجمعية العامة بقوة إلزامية قانونيًا.
وجرت الجولة الأخيرة من المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في جنيف يومي 17 و18 فبراير/شباط. وأعلن رئيس الوفد الروسي، مساعد الرئيس فلاديمير ميدينسكي، عقب المحادثات، عن اجتماع جديد في المستقبل القريب. من جانبه، أشار أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، رستم عمروف، إلى إحراز تقدم خلال المفاوضات.