وأشار غوتيريش، في كلمة ألقاها خلال افتتاح دورة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، إلى ما وصفها بـ"الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والكرامة البشرية والقانون الدولي" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفق ما أورده موقع أخبار الأمم المتحدة.
وفي سياق أوسع، قال الأمين العام للأمم المتحدة إن "حقوق الإنسان تتعرض لهجوم شامل في مختلف أنحاء العالم"، مضيفًا أن "شريعة القوة باتت تطغى على سيادة القانون".
وأوضح أن هذا التراجع لا يحدث في الخفاء أو بصورة مفاجئة، بل يجري "على مرأى من الجميع"، وغالبًا ما تقوده أطراف تمتلك نفوذًا واسعًا.
ولفت إلى أن "تقليص حقوق الإنسان يتم أحيانًا بشكل متعمّد واستراتيجي، بل ويجري التباهي به في بعض الحالات"، مؤكدًا أن "العالم يشهد تبريرًا للمعاناة الجماعية واستخدام البشر كأوراق مساومة، في وقت يُنظر فيه إلى القانون الدولي باعتباره عبئًا".
وحذّر غوتيريش من أن "انهيار منظومة حقوق الإنسان يعني انهيار كل ما يستند إليها من قواعد ونظم".
ودعت 20 دولة عربية وإسلامية وأوروبية، في بيان مشترك أمس الاثنين، إسرائيل إلى التراجع الفوري عن قراراتها المتعلقة بالضفة الغربية، مطالبة بوقف كافة أشكال العنف من قبل المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تم ارتكابها بحق المدنيين.
وأكد البيان على رفض الدول الموقعة أي محاولات لتغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية، التي احتلتها إسرائيل منذ عام 1967، بما في ذلك مدينة القدس الشرقية، في خطوة وصفوها بأنها انتهاك للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
كما شددت الدول الموقعة على التزامها باتخاذ خطوات ملموسة وفقًا للقانون الدولي للتصدي للتوسع المستمر في بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرةً أن هذه السياسة تمثل تهديدًا للسلام والأمن الإقليمي والدولي.
وفي ختام البيان، أكدت الدول دعمها الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وأنها ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والسياسية للتصدي لتوسيع المستوطنات غير القانونية ورفض سياسات التهجير القسري والضم التي تنتهجها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.