وأفادت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء، أن وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية غادر قبل لحظات للمشاركة في هذه المرحلة، بعد أن بدأت الجولة الثالثة صباح اليوم في مبنى تابع للسفارة العمانية في جنيف، حيث تُجرى المفاوضات بوساطة عُمانية كما في الجولتين السابقتين (الأولى في مسقط يوم 6 فبراير/ شباط الجاري، والثانية في جنيف يوم 17 من الشهر ذاته).
وبعد نحو 3 ساعات من المفاوضات المكثفة، دخلت المفاوضات في فترة استراحة مؤقتة للسماح للوفود بالتشاور مع عواصم البلدين حول القضايا المطروحة، ومن المتوقع استئنافها في وقت لاحق من اليوم، وفقاً لتقارير إيرانية رسمية وتأكيدات من الوسيط العماني.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في وقت سابق من اليوم الخميس، أن الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية بدأت عمليًا في جنيف، عبر لقاء جمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره العماني بدر البوسعيدي، لبحث مواقف طهران بشأن الملف النووي ورفع العقوبات.
وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان لها، إن عراقجي "أكد خلال اللقاء أن نجاح المفاوضات يتطلب جدية واشنطن والامتناع عن السلوك والمواقف المتناقضة"، مشيرةً إلى أنه أوضح "مواقف وملاحظات طهران بشأن الملف النووي ورفع العقوبات".
وعرض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على وزير خارجية عمان بدر البوسعيدي، بنودًا من اتفاق محتمل بشأن رفع العقوبات والملف النووي الإيراني.
وجرت الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في جنيف في 17 فبراير الجاري، حيث صرح عراقجي بأن أجواء الجولة الثانية من المفاوضات كانت "بناءة وأكثر إيجابية" وشهدت مباحثات أكثر جدية مقارنة بالجولة السابقة، وتم خلالها التوافق على مبادئ توجيهية عامة لاتفاق محتمل.
وعُقدت الجولة السابقة من المفاوضات، في السادس من فبراير/ الجاري، بوساطة عُمانية في العاصمة مسقط، ممثلة أول لقاء بعد توقف دام عدة أشهر للحوار بين الجانبين.
جدير بالذكر أن إيران والولايات المتحدة عقدتا العام الماضي خمس جولات من المحادثات النووية، قبل أن تتعثر المفاوضات إثر حملة قصف شنتها إسرائيل في يونيو/حزيران 2025، قبل يومين من الجولة السادسة، ما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يومًا، شاركت فيها الولايات المتحدة بقصف منشآت نووية إيرانية.