واعتبر بيضون، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "دعم أوكرانيا كان يهدف إلى إضعاف روسيا وإبعادها عن الشراكة الدولية والمساهمة في إدارة أزمات العالم وتقديم الحلول، بما يتيح للولايات المتحدة التفرغ لإدارة وقيادة العالم".
وأشار إلى أن "أوروبا لن تتجاوب مع مساعي السلام في أوكرانيا، لأنها ستكون المتضرر الأكبر، ولأنها تعتبر أن أي اتفاق يُبرم بشأنها سيكون على حساب الاقتصاد والسياسة والأمن الأوروبيين"، معتبرًا أن "أوروبا لن تقبل بعودة روسيا قوة دولية أو أوروبية منافسة تفرض شروطها وعلاقاتها".
وأضاف بيضون أن "أوروبا تسعى إلى جعل أوكرانيا منطلقًا لحصار روسيا عبر الدعم المتواصل والدفع نحو رفض أي تسوية سياسية، في حين تريد الولايات المتحدة إبقاء هذه الأزمة مفتوحة لإبعاد روسيا عن ملفات الشرق الأوسط، وحصار الصين وضرب إيران، وما يجري في سوريا والمنطقة، رغم ادعائها السعي إلى إنهاء الصراع ورعاية المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا".
ورأى الباحث في الشأن الدولي أن "زيلينسكي يسعى إلى إطالة أمد المفاوضات بحثًا عن مزيد من الدعم الأوروبي، ولتحميل روسيا مسؤولية فشله، والرهان على إضعاف موقفها التفاوضي"، معتبرًا أنه (زيلينسكي) "يؤدي دورًا وظيفيًا ينسجم مع رغبة أوروبا في إطالة الصراع وعدم الاستجابة الجدية لأي مفاوضات".
وختم بالتأكيد أن "الضمانات من الجانب الروسي موجودة، إلا أن موسكو تحتاج بدورها إلى ضمانات تحول دون إغراق أوكرانيا بسلاح الناتو، واستخدام أراضيها ممرًا لتطويقها".