وأكد الطعاني، في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "هذا التأزم أتى نتيجة تراكمات تهدف لتصفية محور المقاومة، وإطلاق يد الاحتلال الإسرائيلي للهيمنة على المنطقة بشكل كامل".
وأضاف الطعاني أن "هناك توجهات ومؤشرات قوية تُنبئ بوقوع حرب حقيقية تتخذ أحد ثلاث مسارات، إما بتوجيه ضربة قاضية للنظام الإيراني أو ضربة تهدف لرهن الإرادة الإيرانية للإرادة الأمريكية ونزع أسلحتها الإستراتيجية كالصواريخ الفرط صوتية والسلاح النووي، أو إجبارها على التخلي عن حلفائها في محور المقاومة"، مشيرًا إلى "وجود شراكة وحشد غير مسبوق للقواعد الأمريكية والغربية للقضاء على الدولة الإيرانية"، معتبرًا أن "القضاء على إيران يمثل عقدة إستراتيجية يسعى الغرب من خلالها لفك بعض العقد في المنطقة".
وأكد المحلل السياسي أن "الأردن ينأى بنفسه عن هذه الحرب بكافة أشكالها"، مشددًا على أن "المملكة لا تتحمل وزر هذه الصراعات أو التحالفات العسكرية مهما كان نوعها".
وقال إن "الأردن بقيادة الملك يطمح دائمًا لتحقيق استقرار حقيقي في الإقليم، ويتمسك بموقفه الثابت بضرورة حل قضايا المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وإقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران كسبيل وحيد لتحقيق السلام الشامل".
وأوضح الطعاني أن "الأردن يرفض أن يكون ساحة للحرب أو ممرًا للصراعات"، نافيًا ما يتردد حول استخدام القواعد العسكرية الأردنية في هذا الصراع، مشددًا على أن "قاعدة موفق السلطي هي قاعدة صغيرة جدًا بمدرج محدود لا يتجاوز 1.4 كيلومتر، ولا يمكنها استيعاب أنواع الأسلحة الإستراتيجية، التي يتم الترويج لوجودها"، مؤكدًا أن "وظيفة القوات المسلحة الأردنية تنحصر في حماية الأمن الوطني والمجتمعي للمواطنين".
وأضاف أن "التجربة السابقة في المواجهة الإيرانية الإسرائيلية أثبتت حرص الأردن على حماية أجوائه من المسيرات والصواريخ، التي قد تسقط على السكان الأبرياء"، مشددًا على أن "المملكة دولة مستقلة لن تكون طرفًا داعمًا لأي من الأطراف المقتتلة سواء كانت إيران أو الولايات المتحدة وإسرائيل، وستبقى ثابتة في دعوتها لتجنيب المنطقة ويلات الحروب المدمرة".
وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، يوم الثلاثاء الماضي، أن "الحوار والحلول السياسية هي السبيل لتجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد".
وخلال لقائه بأعضاء مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين، شدد الملك الأردني على أن "عمان لن تسمح بخرق أجوائها ولن تكون ساحة حرب"، لافتًا إلى أن "أمن المملكة وسلامة مواطنيها فوق كل اعتبار"، حسب وكالة الأنباء الأردنية - "بترا".
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الملك عبد الله، "مواصلة العمل مع الأشقاء والشركاء الدوليين لحماية حقوق الفلسطينيين ووقف الإجراءات الإسرائيلية، التي تهدف لتغيير الوضع القائم في الضفة الغربية والقدس".
وذكرت تقارير أمريكية، نقلًا عن مصادر، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن الضربات المحتملة ضد إيران، "سيعتمد على تقييم نوايا طهران بموجب الاتفاق النووي من قبل المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر".
وقالت التقارير: "سيعتمد قرار دونالد ترامب، بإصدار أوامر بشن غارات جوية على إيران، جزئيًا، على تقييم المبعوثين الخاصين لترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما إذا كانت طهران تتمسك باتفاق للتخلي عن قدراتها النووية".
وأضافت التقارير: "لم يتخذ الرئيس قرارًا نهائيًا بشأن أي ضربات، حيث تستعد الإدارة لتلقي أحدث مقترح من إيران هذا الأسبوع، قبل ما وصفه المسؤولون بأنه جولة مفاوضات أخيرة مقررة يوم الخميس في جنيف".
وأفادت مصادر مطّلعة لوسائل إعلام أمريكية، بأن ترامب تلقى إحاطات عدة حول الخيارات العسكرية، كان آخرها يوم الأربعاء الماضي، في غرفة العمليات في البيت الأبيض. كما استطلع آراء مجموعة واسعة من المسؤولين في الجناح الغربي من البيت الأبيض، خلال الأسابيع الأخيرة، حول ما ينبغي فعله تجاه إيران.
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة غربية، أن ويتكوف وكوشنر سيسافران إلى جنيف، هذا الأسبوع، لعقد جولة جديدة من المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
وجرت اليوم الخميس، جولة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي الإيراني، في مقر البعثة الدبلوماسية العمانية في جنيف.