مجتمع

ما علاقة هواية "مراقبة الطيور" بالشيخوخة؟ دراسة جديدة تكشف حماية محتملة للدماغ

كشفت دراسة علمية حديثة أن هواية مراقبة الطيور قد تسهم في إعادة تشكيل بنية الدماغ وتعزيز "الاحتياط المعرفي"، ما يمنح الدماغ حماية إضافية مع التقدم في العمر ويقلل من آثار الشيخوخة المعرفية.
Sputnik
أجرت الدراسة، التي قادها الباحث إيريك وينغ من جامعة يورك في كندا ونشرت في مجلة Journal of Neuroscience، مقارنة بين أدمغة 29 مراقب طيور محترف (خبراء) تتراوح أعمارهم بين 24 و75 عاماً، و29 آخرين أقل خبرة (مبتدئين) في أعمار مشابهة (22-79 عاماً).
مجتمع
دراسة: تغريد الطيور علاج طبيعي لتحسين الحالة النفسية ومكافحة الاكتئاب
واستخدم الباحثون صور الرنين المغناطيسي الوظيفي لقياس الكثافة الهيكلية والوظيفية في مناطق الدماغ المرتبطة بالانتباه، الإدراك البصري، الذاكرة العاملة، والتمييز المكاني والأجسام.
ووجدت النتائج أن أدمغة الخبراء تتميز بكثافة أعلى وتنظيم أفضل في هذه المناطق، وهو ما يرتبط بدقة أكبر في التعرف على الطيور.
والأبرز أن هذا التفوق الهيكلي استمر مع التقدم في السن، حيث كان انخفاض الأداء المعرفي المرتبط بالعمر أقل وضوحاً لدى الخبراء مقارنة بالمبتدئين، مما يشير إلى بناء "احتياط معرفي" واقٍ.
مجتمع
دراسة: الطيور باتت أصغر حجما بسبب تغير المناخ
ويصف وينغ مراقبة الطيور بأنها نشاط ذهني مركب يجمع بين التعرف الدقيق، الانتباه البصري المستمر، رصد الحركة، واكتشاف الأنماط، وبناء شبكات معرفية معقدة تربط بين الأنواع المختلفة.
ويؤكد أن تخصيص مئات الساعات لهذه الهواية يترك بصمة واضحة في بنية الدماغ، مشابهة لتأثير تعلم اللغات أو العزف على الآلات الموسيقية.
مجتمع
دراسة: تغير المناخ دفع الكثير من الطيور إلى وضع بيضها قبل الأوان
ورغم أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة (فقد تكون الخبراء أصلاً يتمتعون بقدرات معرفية أعلى)، إلا أنها تتوافق مع أبحاث سابقة تربط النشاطات الذهنية المتخصصة بانخفاض آثار الشيخوخة المعرفية.
ويُشار إلى أن التقرير الأصلي نشرته "هافينغتون بوست"، مستنداً إلى هذه الدراسة التي أجريت مؤخراً ونُشرت في فبراير 2026.
هذه النتائج تضيف إلى فوائد مراقبة الطيور السابقة، مثل تعزيز الصحة النفسية عبر الاستماع إلى زقزقة الطيور أثناء المشي، مما يجعلها هواية "فائقة" لصحة الدماغ في مراحل العمر المتقدمة.
مناقشة