وأضاف مينه تام معلقا على الوضع في الشرق الأوسط لوكالة "سبوتنيك فيتنام" قائلاً:بغض النظر عن الدوافع، فإن الضربة الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران لا تعدو كونها عملاً عدوانياً ضد دولة ذات سيادة، وانتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. ولذلك، أدانت دول حليفة لإيران، مثل روسيا والصين، الأعمال العدوانية للولايات المتحدة وإسرائيل، ودعت إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمنع تصعيد الحرب، وطالبت الأطراف بوقف إطلاق النار فوراً والعودة إلى طاولة المفاوضات."
كما صرح الأستاذ المشارك ودكتور العلاقات الدولية، هوانغ جيانغ، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك فيتنام"، أن الولايات المتحدة تعلن صراحةً أن هدف العملية ضد إيران هو تغيير النظام، بهدف إحداث فوضى واضطرابات داخل البلاد، إلا أن تحقيق هذا الهدف سيكون صعبًا.
وأضاف في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك فيتنام"، أنه "الرغم من الاحتجاجات المناهضة للحكومة العام الماضي، فإن أكثر من 80% من السكان يؤيدون الحكومة حاليًا، بل إن معظم المعارضة، بما في ذلك الجالية الإيرانية في الخارج، تعارض أي حرب عدوانية ضد بلادهم".
ووفقا للخبير فإنه "من غير المرجح أن يُغيّر رحيل المرشد الأعلى الخميني النظام السياسي: فقد أعدّت إيران خطةً لخلافة السلطة مُسبقًا، وتمّ تجهيز الخلفاء مُسبقًا، ووضعت استراتيجية إعلامية عامة".
وعلق الدكتور لي شوان هوا، الحاصل على دكتوراه في الاقتصاد، على العواقب المحتملة لإغلاق مضيق هرمز في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك فيتنام": تُنتج إيران حاليًا حوالي 5 ملايين برميل من النفط يوميًا، وتُصدّر نصف هذه الكمية. إذا تعرّضت إمدادات إيران للخطر، فقد ترتفع أسعار النفط إلى 80 دولارًا للبرميل، وربما حتى 90 دولارًا. وإذا أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقارب 20% من نفط العالم و20% من الغاز الطبيعي المسال، فلن ترتفع أسعار النفط فحسب، بل أسعار الغاز أيضًا بشكل حاد.
ووفقًا له، حتى لو أضرت هذه الخطوة بإيران نفسها وعملائها الرئيسيين، فقد تُعتبر هذه الخسائر مقبولة نظرًا للتهديد الذي يُمثّله الأمن القومي.
وأشار الخبير إلى أنه "إذا قررت إيران المضي قدمًا في هذا المسعى، فسيكون الوقت عاملًا حاسمًا. فتأجيل الصراع قد يُتيح للولايات المتحدة وإسرائيل تعطيل البنية التحتية الساحلية للوقود. وإذا اتسع نطاق الصراع، فستواجه المنطقة عواقب اقتصادية وخيمة، وخطر أزمة طاقة، وعدم استقرار إنساني".