كرة القدم في رمضان... شغف ليبي متجدد يجمع الشباب ويحيي الملاعب في بنغازي.. صور وفيديو

رغم التحديات الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها الليبيون في السنوات الأخيرة، تبقى كرة القدم حاضرة بقوة في تفاصيل الحياة اليومية، خاصة خلال شهر رمضان، إذ تتحول الساحات العامة والأحياء الشعبية والملاعب المفتوحة إلى فضاءات نابضة بالحياة.
Sputnik
ولا تقتصر كرة القدم في ليبيا على كونها مجرد نشاط رياضي، بل تمثل شغفا جماهيريا متجذرا في الثقافة المجتمعية، ووسيلة للتعبير عن الانتماء والتواصل الاجتماعي بين مختلف الفئات العمرية.
وخلال الشهر الكريم، تزداد وتيرة البطولات الرمضانية والمباريات الودية التي ينظمها الشباب والأندية المحلية، في مشهد يعكس تعلق الليبيين بهذه الرياضة، وقدرتها على توحيد الناس وتخفيف ضغوط الحياة اليومية، كما تشكل هذه الأنشطة فرصة لاكتشاف المواهب الشابة، وتعزيز روح المنافسة الإيجابية، والحفاظ على تقاليد رياضية واجتماعية توارثتها الأجيال، ما يجعل كرة القدم جزءًا لا يتجزأ من الطقوس الرمضانية في المدن الليبية.
منافسات كبيرة
من جانبه، قال رئيس اللجنة التنظيمية لدوري الهدف بمدينة بنغازي، أحمد الورفلي، إن "البطولة دخلت يومها الثالث في نسختها الأولى"، مشيرا إلى أن "هذه المبادرة الرياضية جاءت بهدف تنظيم منافسات تشمل مختلف الفئات العمرية، من الكبار والصغار، إلى جانب إقامة مباراة استعراضية افتتاحية مميزة".
وأضاف الورفلي في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "المباراة الافتتاحية شهدت حضور عدد من نجوم المنتخب الليبي السابقين، من مدينتي بنغازي وطرابلس، الذين برزوا خلال حقبة الألفية الأولى، وهو ما أضفى طابعا خاصا على انطلاق البطولة، وساهم في استقطاب اهتمام الجماهير ومحبي كرة القدم".
وتابع: أن "تنظيم هذه البطولة يهدف أيضا إلى تعريف الجمهور بالبنية التحتية الرياضية الجديدة التي جرى تطويرها بفضل جهود صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا"، مؤكدا أن "هذه المنشآت تمثل خطوة مهمة نحو دعم قطاع الرياضة، ولن تكون هذه المبادرة الأولى أو الأخيرة في إطار تقديم منشآت رياضية حديثة تسهم في احتضان المواهب الليبية وتطويرها".
وأشار إلى أن "البطولة تشهد إقبالا جماهيريا واسعا، سواء خلال الفترة الصباحية أو المسائية، ما يعكس حجم الاهتمام الشعبي الكبير بمثل هذه الفعاليات الرياضية، خاصة في ظل الأجواء الرمضانية التي تعزز من الحضور والتفاعل الجماهيري".
وأكد الورفلي أن "المجتمع الليبي يتميز بنسبة كبيرة من فئة الشباب الذين يرتبطون بشغف واضح بالرياضة، ولا سيما كرة القدم، التي تعد الرياضة الأكثر شعبية في البلاد".
وأضاف أن "شهر رمضان يحمل رمزية خاصة لإقامة البطولات والدوريات الرياضية، إذ تتحول الملاعب والساحات إلى فضاءات تجمع الشباب وتعزز الروح الرياضية، وهو ما يتجلى بوضوح في مدينة بنغازي التي تشهد نشاطا رياضيا ملحوظا خلال الشهر الكريم".
1 / 8
النسخة الأولى لدوري "الهدف" بمدينة بنغازي تزامنا مع شهر رمضان، ليبيا
2 / 8
النسخة الأولى لدوري "الهدف" بمدينة بنغازي تزامنا مع شهر رمضان، ليبيا
3 / 8
النسخة الأولى لدوري "الهدف" بمدينة بنغازي تزامنا مع شهر رمضان، ليبيا
4 / 8
النسخة الأولى لدوري "الهدف" بمدينة بنغازي تزامنا مع شهر رمضان، ليبيا
5 / 8
النسخة الأولى لدوري "الهدف" بمدينة بنغازي تزامنا مع شهر رمضان، ليبيا
6 / 8
النسخة الأولى لدوري "الهدف" بمدينة بنغازي تزامنا مع شهر رمضان، ليبيا
7 / 8
النسخة الأولى لدوري "الهدف" بمدينة بنغازي تزامنا مع شهر رمضان، ليبيا
8 / 8
النسخة الأولى لدوري "الهدف" بمدينة بنغازي تزامنا مع شهر رمضان، ليبيا
إقبال واسع
من جانبه، قال الإعلامي الرياضي، محمد بواحميدة، المعلق في دوري "الهدف" 2026، إن "جمهور كرة القدم في ليبيا يحرص دائما على تخصيص وقت لمتابعة وممارسة هذه الرياضة، خاصة خلال شهر رمضان، الذي يشهد نشاطا رياضيا متزايدا وإقبالا واسعا من مختلف الفئات العمرية".
وأضاف بواحميدة في تصريحات لـ"سبوتنيك" أن "الدوريات الرمضانية، التي تشتهر بها مدينة بنغازي في مختلف أحيائها، تحظى باهتمام كبير، ليس فقط من اللاعبين والجماهير، بل أيضا من الحكام الذين يخصصون وقتهم للمشاركة في إدارة هذه المباريات، ما يعكس أهمية هذه الفعاليات في المشهد الرياضي المحلي".
وأشار إلى أن "كرة القدم الخماسية تبرز بشكل لافت خلال شهر رمضان، إذ يظهر العديد من اللاعبين الموهوبين الذين يتمتعون بمهارات عالية، ويشكلون عنصر جذب للجماهير"، مضيفا أن "هذه البطولات تمثل فرصة حقيقية لإبراز المواهب الشابة وتنمية قدراتهم في أجواء تنافسية مميزة".
وأضاف أن "وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورا مهما في تعزيز انتشار هذه الأنشطة الرياضية، إذ تسهم في توسيع نطاق المتابعة، وتشجع الشباب على المشاركة والتجمع لممارسة كرة القدم أو مشاهدتها في مختلف أنحاء المدينة، ما يعزز الروابط الاجتماعية ويخلق أجواءً من التفاعل الإيجابي".
وأكد بواحميدة أن "الليبيين يتمتعون بشغف كبير بكرة القدم، ويتابعون باهتمام واسع مختلف الأندية المحلية والعالمية، إلى جانب البطولات والدوريات، سواء التقليدية أو الخماسية"، مشددا على أن "هذا الشغف يستحق مزيدا من الاهتمام والدعم، لما تمثله الرياضة من دور مهم في احتضان الشباب وتنمية قدراتهم وتعزيز النشاط المجتمعي".
الوضع الاقتصادي في ليبيا قبيل رمضان بين استقرار نسبي وارتفاع تكاليف المعيشة
ليست مجرد لعبة
وتعكس البطولات الرمضانية، مثل دوري الهدف في بنغازي، حجم الارتباط العميق بين الليبيين وكرة القدم، باعتبارها أكثر من مجرد لعبة، بل مساحة للتلاقي وتعزيز الروابط الاجتماعية وإبراز المواهب الشابة، وفي ظل التحديات الراهنة، تظل هذه الأنشطة الرياضية متنفسا مهما للشباب، ومؤشرا على حيوية المجتمع وتمسكه بشغفه الرياضي، ما يعزز الآمال في مستقبل رياضي واعد يسهم في دعم الاستقرار المجتمعي واحتضان الطاقات الصاعدة.
مناقشة