راديو

أزمة المياه في إيران... تهديد داخلي مواز للحرب

تمثل أزمة المياه في إيران إحدى القضايا المعقدة التي تبلورت خلال السنوات الماضية، وبدأت في عام 2010، حين أطلق مسؤولون تحذيرات تتعلق بتراجع مستوى المياه في البلاد.
Sputnik
وتعود الأزمة الراهنة في إيران إلى تأثيرات التغيرات المناخية، كعامل أول، حيث شهدت البلاد تراجعًا في متوسط هطول الأمطار خلال عام 2024، ليصل إلى نحو 45% دون المعدل الطبيعي، بينما عانت 19 محافظة من أصل 31 من مستويات حادة من الجفاف.
هذه الأرقام انعكست بشكل مباشر على الموارد المائية، حيث جفّت العديد من السدود والخزانات التي تغذي العاصمة والمدن الكبرى، وبات بعضها يعمل بأقل من 5% من الطاقة الاستيعابية.
هذا الواقع حول الملف إلى تحد كبير تواجهه الحكومة، التي لوحت بإمكانية نقل مقر الحكومة خارج طهران في ظل استمرار الأزمات البيئية والعمرانية التي تشهدها المدينة.

في هذا السياق، قال د. إبراهيم السوداني، الخبير في مجال البيئة والمياه، إن منطقة الشرق الأوسط عموما وأحواض الأنهار القريبة من دجلة والفرات وإيران، تأثرت بظاهرة التغيرات المناخية.

وأضاف أن الارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة يؤدي إلى ارتفاع غير مسبوق في الجفاف الواسع في التربة ويؤدي إلى ارتفاع نسب تبخر عالية، ما يشكل مصادر ضغط على موارد المياه العذبة الشحيحة أصلا.

من جهته، قال د. مسعود حسين، الخبير في مجال المياه والبيئة، إن جغرافية إيران تقع ضمن منطقة تعرف بيئيا بما يسمى بالمناخ الجاف.

وأشار إلى أن إيران تعرضت خلال الخمس سنوات الأخيرة مع بقية مناطق الشرق الأوسط لموجة جفاف غير مسبوقة أدت إلى تفاقم أزمة المياه الجوفية وتناقص التساقط المطري بنسبة 200 إلى 300 ملليمتر خلال هذه السنوات.
مناقشة