00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
ع الموجة مع ايلي
03:30 GMT
150 د
مدار الليل والنهار
06:00 GMT
183 د
مدار الليل والنهار
البرنامج المسائي
14:00 GMT
183 د
مدار الليل والنهار
20:00 GMT
60 د
21:00 GMT
91 د
مدار الليل والنهار
03:30 GMT
150 د
مدار الليل والنهار
البرنامج الصباحي
06:00 GMT
183 د
طرائف سبوتنيك
10:49 GMT
11 د
عرب بوينت بودكاست
رحيل زياد الرحباني: مسيرته أثرت على الفن اللبناني والعربي
13:03 GMT
20 د
صدى الحياة
كيف يعيد الجنوب تعريف قواعد اللعبة الدولية
13:23 GMT
29 د
عرب بوينت بودكاست
جبال الألب باللون الأخضر ومساحات أخرى بالبني
13:52 GMT
8 د
مدار الليل والنهار
البرنامج المسائي
14:00 GMT
183 د
عرب بوينت بودكاست
ما مدى تأثير النوم على صحة دماغ الإنسان؟
17:51 GMT
9 د
مدار الليل والنهار
البرنامج الصباحي - إعادة
20:00 GMT
60 د
أمساليوم
بث مباشر

تقرير أممي يحذر من إفلاس مائي في شمال أفريقيا.. أين تقف تونس من الخطر؟

© Sputnik . Mariam.Gaderaتقرير أممي يحذر من إفلاس مائي في شمال إفريقيا
تقرير أممي يحذر من إفلاس مائي في شمال إفريقيا - سبوتنيك عربي, 1920, 27.01.2026
تابعنا عبر
حصري
في وقت لم تكد فيه تونس تستفيق من وقع فيضانات واسعة خلّفت 6 قتلى ومفقودين، وألحقت أضرارا جسيمة بالبنية التحتية والممتلكات، عاد الجدل مجددًا حول أزمة شح المياه، ولكن هذه المرة من زاوية أكثر خطورة، عقب صدور تقرير أممي يحذّر من دخول العالم مرحلة غير مسبوقة من العجز المائي.
فقد جامعة منظمة الأمم المتحدة (جناح الأمم المتحدة للدراسات الأكاديمية والبحوث) تقريرًا بعنوان "الإفلاس المائي العالمي"، كشفت فيه أن "واحدا من كل 4 أشخاص في العالم، أي ما يزيد عن ملياري إنسان، يستهلكون مياهًا غير صالحة للشرب"، مؤكدة أن العالم تجاوز مرحلة شح المياه التقليدي، ودخل رسميًا مرحلة أشد خطورة وصفتها بـ"الإفلاس المائي"، وهي مرحلة تعني انهيارًا هيكليًا في القدرة على توفير المياه بشكل آمن ومستدام.
وبحسب التقرير، الذي اطّلعت عليه "سبوتنيك"، جاءت منطقة شمال أفريقيا، ومن ضمنها تونس، ضمن قائمة المناطق الأكثر تضررًا وحرجًا، حيث لم تعد تعاني فقط من إجهاد مائي ظرفي، بل وصلت إلى ما وصفه التقرير بـ"الفشل البنيوي في النظم المائية"، وهو مستوى متقدم من الأزمة يعكس اختلالًا عميقًا في منظومات إدارة المياه.
شوراع مدينة تونس، تونس 21 يناير 2021 - سبوتنيك عربي, 1920, 23.01.2026
خبراء لـ"سبوتنيك": البصمة الكربونية الأوروبية تفرض تحديات جديدة على الصادرات التونسية
وصنّف التقرير تونس ضمن دول أفريقيا الواقعة في "أعلى درجات المخاطر"، بين المستوى الرابع والخامس على مقياس المخاطر المائية، وهي درجات تشير إلى مناطق "غير آمنة مائيًا" أو "غير آمنة بشكل حرج". ولفت إلى أن "أزمة الجفاف في البلاد لم تعد مرتبطة فقط بتداعيات التغيرات المناخية، بل تفاقمت بفعل عوامل بشرية، على رأسها سوء إدارة الموارد المائية، والاستنزاف المفرط للمياه الجوفية، وضعف الحوكمة في قطاع حيوي بات يهدد الأمن المائي والغذائي للبلاد".

تشخيص مخيف

وفي تعليق لـ "سبوتنيك"، قال المتخصص في التنمية والتصرف في الموارد المائية حسين الرحيلي، إن "التقرير الأممي الذي يستند إلى دراسات بعيدة المدى، يحمل تشخيصًا مخيفًا لوضع الموارد المائية، لأنه لا يتحدث عن أزمة ظرفية بل عن مسار تراكمي يقود إلى ما يُعرف بالإفلاس المائي".

ووأضح الرحيلي أن "الإفلاس المائي يعني حدوث عجز شامل في المنظومة المائية، التي تعتمد على تعبئة الموارد السطحية في السدود إلى جانب الموارد الجوفية من آبار سطحية ومتوسطة وعميقة"، مشيرًا إلى أن "المياه الجوفية تمثل نحو 70 بالمئة من مصادر التزود بالمياه". وأضاف أن "السدود التقليدية، مع ارتفاع درجات الحرارة وشحّ الأمطار، أصبحت في كثير من الحالات مصدرًا لتبخر المياه وضياعها أكثر من كونها وسيلة ناجعة لتجميع الموارد".
ولا يربط المتخصص في التنمية والتصرف في الموارد المائية هذا الوضع بالعوامل المناخية فقط، بل بـ"الخيارات الاقتصادية والفلاحية أيضا في تونس"، معتبرًا أن "الإفلاس المائي يتحقق عندما نواصل سياسات إنتاج وتصدير منتوجات عالية الاستهلاك للمياه، في وقت يكون فيه المخزون المائي مستنزفًا والموارد في تراجع مستمر".

وأشار الرحيلي إلى أن "تواتر فترات الجفاف في تونس، حتى مع إمكانية نزول أمطار غزيرة في بعض المواسم، يؤدي إلى استنزاف متواصل للإمكانات المائية"، مستشهدًا بتجربة تونس التي عاشت 7 سنوات جفاف دون مراجعة جذرية لخارطة الإنتاج الفلاحي والصناعي.

وأضاف: "تراجع التساقطات، وتقلّص الموارد، وارتفاع الطلب على المياه، مع غياب تغيير حقيقي في السياسات، هي عناصر تتراكم لتقود إلى الإفلاس المائي على المدى البعيد".
© Sputnik . Mariam.Gadera

تقرير أممي يحذر من إفلاس مائي في شمال أفريقيا

تقرير أممي يحذر من إفلاس مائي في شمال أفريقيا - سبوتنيك عربي
1/3

تقرير أممي يحذر من إفلاس مائي في شمال أفريقيا

© Sputnik . Mariam.Gadera

تقرير أممي يحذر من إفلاس مائي في شمال أفريقيا

تقرير أممي يحذر من إفلاس مائي في شمال أفريقيا - سبوتنيك عربي
2/3

تقرير أممي يحذر من إفلاس مائي في شمال أفريقيا

© Sputnik . Mariam.Gadera

تقرير أممي يحذر من إفلاس مائي في شمال أفريقيا

تقرير أممي يحذر من إفلاس مائي في شمال أفريقيا - سبوتنيك عربي
3/3

تقرير أممي يحذر من إفلاس مائي في شمال أفريقيا

1/3

تقرير أممي يحذر من إفلاس مائي في شمال أفريقيا

2/3

تقرير أممي يحذر من إفلاس مائي في شمال أفريقيا

3/3

تقرير أممي يحذر من إفلاس مائي في شمال أفريقيا

ويبيّن الرحيلي في المقابل أن "تونس ما تزال حاليًا، وفق التصنيفات الدولية، في مرحلة الشحّ المائي، أي أن نصيب الفرد من المياه يقل عن 400 متر مكعب سنويا، وهي كمية ضعيفة جدا مقارنة بالمعدل العالمي، الذي يتراوح بين 750 و900 متر مكعب في السنة".
ويذكّر في هذا السياق أن "منظومة الأمم المتحدة حدّدت عتبة الفقر المائي في حدود 500 متر مكعب للفرد سنويًا، وما دون ذلك يُعد فقرًا مائيًا حادًا"، لافتًا إلى أن "بلدان شمال أفريقيا، ومنها تونس والجزائر والمغرب وليبيا، تقع جميعها تقريبا تحت سقف 400 متر مكعب، ما يضع المنطقة بأكملها في دائرة الخطر الهيكلي على مستوى الأمن المائي".

خلل في السياسات المائية

وشدد المتخصص في التنمية والتصرف في الموارد المائية حسين الرحيلي، في حديثه لـ"سبوتنيك"، على أن "جوهر الإشكال المائي في تونس لا يرتبط بالتساقطات في حد ذاتها، بل بالمنظومات المائية والسياسات العمومية المعتمدة في إدارة هذا القطاع الحيوي".

ويؤكد أن "البلاد شهدت خلال الفترة الأخيرة كميات أمطار طوفانية غير مسبوقة منذ سنة 2018، غير أن ذلك لم ينعكس إيجابًا على مخزون المياه".
الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، 23 يناير/ كانون الثاني 2026 - سبوتنيك عربي, 1920, 24.01.2026
منتدى "دافوس"... أي مكاسب حققتها المشاركة التونسية؟
وأوضح الرحيلي أن "أكثر من 10 مليارات متر مكعب من المياه نزلت خلال 72 ساعة فقط، مع تسجيل معدلات تجاوزت 400 مليمتر على مساحات تفوق 26 ألف كيلومتر مربع"، مشيرًا إلى أن هذه الكميات، نظريًا، "لا تستطيع أي دولة في العالم تجميعها بالكامل". غير أن الإشكال في تونس، وفق قوله، "يتمثل في أن هذه الأمطار تركزت في مناطق تتوفر فيها سدود ضعيفة الامتلاء أو سدود صغيرة وبحيرات جبلية، في ظل غياب سدود كبرى أو أحواض مائية ضخمة قادرة على تعبئة هذه الموارد الاستثنائية".

ويرى الرحيلي أن "هذا الخلل البنيوي يجعل بلدانًا مثل تونس مرشحة لمواجهة الإفلاس المائي مستقبلًا"، وهي مرحلة يصفها بـ"الخطرة جدًا"، لأنها تعكس "عجزًا هيكليًا في القدرة على إدارة الصدمات المناخية".

ويعتبر المتخصص في التنمية والتصرف في الموارد المائية أن "تقرير الأمم المتحدة يشكّل ناقوس خطر حقيقي"، لكنه يشدد على أن "قيمته تبقى محدودة ما لم يُترجم إلى تغيير فعلي في السياسات العمومية، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة وإعادة توزيع الخارطة المطرية في دول شمال أفريقيا وحتى في منطقة الخليج".
على إيقاع يناير ..الجنوب التونسي يحتفي بالسنة الأمازيغية الجديدة - سبوتنيك عربي, 1920, 18.01.2026
على إيقاع "يناير".. الجنوب التونسي يحتفي بالسنة الأمازيغية الجديدة.. صور
وأضاف الرحيلي أن "حدة التطرف المناخي في تصاعد مستمر، في حين ما تزال السياسات العمومية تراوح مكانها، دون تكيّف جدّي على المدى المتوسط والبعيد يمكّن من إعادة تعبئة الموارد المائية واستغلالها بفاعلية"، وأكد أن "الحلول لا يمكن أن تقوم على إجراءات ترقيعية ظرفية، بل على استراتيجية شاملة متعددة المستويات".

وفي هذا السياق، يقترح الرحيلي جملة من المسارات العملية، من بينها "تجديد شبكات التوزيع على المدى القريب للحد من الهدر المائي، وإنجاز دراسات معمقة على المدى المتوسط تفضي إلى تغيير نمط الإنتاج الفلاحي، مع التعويل على الإمكانيات الذاتية لتلبية الحاجيات المحلية"، كما دعا إلى "التخفيف من تصدير المنتجات الفلاحية المستنزفة للمياه وذات القيمة المضافة الضعيفة، مقابل استيراد مواد مرتفعة الكلفة وعالية القيمة المضافة"، معتبرًا أن "هذا الخلل القائم يفرض إعادة نظر شاملة في منوال التنمية".

وختم الرحيلي بالتأكيد على "ضرورة اعتماد مسار تدريجي لتغيير أنماط الاستهلاك، عبر التقليص من استهلاك المنتجات، التي لا تنتج محليًا، وتجنّب الزراعات غير المتلائمة مع المناخ والتربة في تونس، بما ينسجم مع واقع الندرة المائية ويحدّ من تعميق الأزمة في المستقبل".

"سياسات الترقيع" لم تعد مجدية

من جانبه، اعتبر المهندس البيئي والمتخصص في الشأن المناخي حمدي حشاد، أن "التقرير الصادر عن معهد الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة يحمل تشخيصا غير مسبوق لوضع الموارد المائية في العالم،" إذ يؤكد أن البشرية لم تعد تعيش أزمة عابرة، بل دخلت فعليًا مرحلة جديدة يسمّيها التقرير بـ"الإفلاس المائي العالمي".
أدوية - سبوتنيك عربي, 1920, 12.01.2026
أزمة فقدان الأدوية في تونس تفاقم معاناة المرضى
وشرح حشاد أن هذا المصطلح "يعني أننا استهلكنا دخلنا السنوي من المياه، وبدأنا نصرف من المدّخرات الاستراتيجية التي خزّنتها الطبيعة عبر آلاف السنين".
ولفت حشاد إلى أن "المسؤولية لا تعود إلى التغيرات المناخية وحدها، بل إلى اختيارات بشرية تراكمت لعقود، من إفراط في الضخ، وسوء في الحوكمة، وتهميش لدور النظم البيئية، إضافة إلى الاعتداء المتواصل على المناطق الرطبة التي تمثل خط الدفاع الطبيعي الأول ضد الجفاف والفيضانات معا".

وقال حشاد إن "تونس تعيش منذ سنوات على استنزاف مزمن للموائد المائية، خاصة في الوسط والجنوب، مع تزايد نسب الملوحة وتراجع منسوب المياه الجوفية، إلى جانب تقلّص دور السبخات والمناطق الرطبة".

ويرى أن "الفيضانات الأخيرة كشفت بوضوح أن المناطق التي تعاني العطش هي ذاتها التي غرقت بسرعة، بسبب فقدان التربة قدرتها على الامتصاص، وتعطّل المجاري الطبيعية للأودية، وتراجع المساحات الرطبة، وهو ما يصفه التقرير بـ"مفارقة الجفاف والفيضان".. جفاف طويل المدى يعقبه فيضان مدمّر في وقت وجيز".
البرلمان التونسي يصادق على مشروع قانون المالية لعام 2026 - سبوتنيك عربي, 1920, 02.01.2026
صادق عليها البرلمان التونسي.. ماذا في تعديل 3 اتفاقيات بين تونس والاتحاد الأوروبي؟
ويوجّه التقرير، وفق حشاد، "رسالة واضحة إلى الدول شبه الجافة أو الواقعة تحت خط الفقر المائي مثل تونس، مفادها أن مواصلة سياسة الترقيع وإدارة الأزمات موسميًا لم تعد مجدية"، ويؤكد أن "إعلان حالة الإفلاس المائي لا يعني الاستسلام، بل الاعتراف بالواقع حتى تُبنى السياسات على أسس جديدة تحترم حدود الطبيعة وتوزّع الخسائر بعدالة".

وفي هذا الإطار، دعا حشاد إلى "مراجعة جذرية للمسار المائي في تونس، عبر حزمة من الإجراءات العملية، من بينها الاعتراف بأن بعض الموائد المائية بلغت حدود الاستنزاف القصوى وعدم بناء السياسات على فرضية تعافيها السريع، وإعادة الاعتبار للمناطق الرطبة والسبخات باعتبارها صمامات أمان طبيعية وخزانات بيئية لا يمكن تعويضها بالحلول الخرسانية".

كما شدّد على ضرورة "إعادة توجيه السياسات الفلاحية نحو محاصيل أقل استهلاكًا للمياه وربط الدعم العمومي بالبصمة المائية والانتقال من منطق إدارة الأزمات إلى منطق التكيّف مع واقع موارد أقل، مع إدماج العدالة المائية في السياسات العمومية حتى لا يتحمّل صغار الفلاحين وسكان المناطق المهمّشة كلفة خيارات لم يكونوا طرفًا في اتخاذها".
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала