حماد يدعو لتشكيل حكومة موحدة توافقية وإنهاء الانقسام السياسي في ليبيا

دعا رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، الأربعاء، إلى الشروع في حوار وطني شامل يفضي إلى تشكيل حكومة موحدة توافقية، تتولى توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات عامة وفق قاعدة دستورية متفق عليها، وذلك في بيان بشأن توحيد الصف الوطني واستعادة استقرار الدولة الليبية.
Sputnik
ووجّه حماد بيانه إلى رئيس وأعضاء مجلس النواب الليبي، والمجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي الليبي، مؤكدًا أن البلاد تمر بـ"منعطف وطني بالغ الحساسية"، تتداخل فيه التحديات الاقتصادية مع التعقيدات السياسية، ما انعكس سلبًا على استقرار الدولة وأداء مؤسساتها.
ليبيا... احتجاجات شبابية في طرابلس تطالب بإسقاط الأجسام السياسية وإقرار الدستور
وأشار البيان إلى أن استمرار حالة الانقسام وتعثر المسارات الدستورية والتنفيذية يمثل خطرًا يهدد وحدة البلاد، منتقدًا ما وصفه باستمرار "الحكومة منتهية الولاية"، معتبرًا أن ذلك عمّق الانقسام وأثر على وحدة المؤسسات العامة.
وأكد حماد أن المرحلة الراهنة تفرض "مسؤولية تاريخية" تستدعي تغليب المصلحة الوطنية، داعيًا إلى إطلاق حوار جاد وشفاف يفضي إلى تشكيل حكومة بمهام واضحة وصلاحيات محددة ضمن إطار زمني ملزم، تتولى توحيد المؤسسات وتهيئة المناخ المناسب لاستكمال الاستحقاقات الانتخابية.
وشدد على أن توحيد السلطة التنفيذية يمثل المدخل الأساسي لإنهاء الانقسام وترسيخ الاستقرار المالي والاقتصادي، واستعادة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، داعيًا إلى اتخاذ قرارات "شجاعة وحاسمة" تضع البلاد على مسار الاستقرار الدائم والتنمية المستدامة.
وأكد على ضرورة الاحتكام إلى إرادة الشعب عبر صناديق الاقتراع، وجعل هذه المرحلة نقطة تحول نحو بناء دولة موحدة قائمة على سيادة القانون.
وتعاني ليبيا من أزمة سياسية معقدة، في ظل وجود حكومتين متنافستين؛ الأولى في الشرق بقيادة أسامة حماد المكلف من قبل مجلس النواب، والثانية في الغرب بقيادة عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة إلا من خلال انتخابات.
وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في ليبيا في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، إلا أن الخلافات السياسية بين الأطراف المتنازعة، إضافة إلى أن النزاع حول قانون الانتخابات، حال دون إتمامها.
مناقشة