مع حلول اليوم العالمي للمرأة في 8 مارس/أذار، نقوم برحلة إلى عالم الأدب الروسي، ذلك العالم الرائع الذي استطاع أن يرسم المرأة بلوحات لا تمحى من الذاكرة.
في حلقتنا اليوم، نحتفي بالمرأة كما رسمها أدباء روسيا العظام.. تورغينيف الذي خلق "الفتاة المثالية" النقية التي تبحث عن الحب، ودوستويفسكي الذي كشف أعماق النفس الأنثوية بكل تناقضاتها وعذاباتها، وتولستوي الذي جعل من آنا كارنينا أيقونة خالدة للمرأة المتمردة على مجتمعها.
اليوم، في عيد المرأة العالمي، نرى بوضوح أن الأدب الروسي والعربي، رغم كل الاختلافات، يلتقيان في حقيقة واحدة: أن المرأة كانت وستبقى سر الحياة، ومصدر الإلهام، وقلم الحقيقة الذي لا ينكسر.
وقال الباحث في تاريخ الأدب الروسي الأستاذ محمد البيطار، في حديث لبرنامجنا:
"تلتقي القضايا الجوهرية للمرأة في الأدبين الروسي والعربي عبر حدود الثقافة واللغة والدين. رغم اختلاف السياقات التاريخية والجغرافية، يشترك الأدبان في معالجة هموم المرأة بطرق متقاربة، حيث استخدماها كمرآة تعكس تحولات المجتمع وأداة نقدية لكشف عيوبه".
ويشير البيطار إلى أن كلاً من الأدبين الروسي والعربي قدم للمرأة خدمات جليلة، وإن اختلفت الأدوات والمناهج: فالأدب الروسي تميز بأن جعل من المرأة قضية وجودية وفلسفية، وأعطاها عمقاً نفسياً نادراً، وكسر تابوهات كبرى بجرأة.
أما الأدب العربي تميز بأن جعل من المرأة شريكاً في النضال، وأعطى صوتها مساحة حقيقية منذ وقت مبكر، ويمكننا القول إنهما ضفتان لنهرواحد هو نهر الإبداع الإنساني الذي يسعى إلى فهم المرأة وإنصافها.
التفاصيل في الملف الصوتي المرفق...