راديو

تحذيرات من تداعيات بيئية كارثية للحرب على إيران بعد استهداف ناقلات النفط وخزانات الوقود

مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أسبوعها الثاني، ومع استهداف أمريكا وإسرائيل لمنشآت الطاقة في إيران، واستهداف الحرس الثوري الإيراني عددًا من ناقلات النفط التي حاولت عبور مضيق هرمز، تتزايد المخاطر البيئية الناجمة عن تسرب النفط في المياه وتلوث الهواء.
Sputnik
وتمثل هذه التطورات تهديدا كبيرا للنظام البيئي خصوصًا البيئة البحرية في مياه الخليج العربي، الذي يعد بيئة بحرية شبه مغلقة، ما يجعله بحاجة لمدة أطول للتعافي من آثار هذا التلوث.
فيما تصاعدت التحذيرات الدولية والمحلية من تداعيات بيئية كارثية ناتجة عن استهداف منشآت الطاقة في إيران، إذ تفيد التقارير الواردة من طهران باشتعال خزانات الوقود ومستودعات النفط وحرائق هائلة، نتيجة استهداف الغارات الأمريكية والإسرائيلية لمنشآت الطاقة.

في هذا السياق، قال أستاذ المناخ والدراسات البيئية بجامعة الزقازيق د. علي قطب، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، إن "انفجار المنشآت النفطية أو تسربها، يتسبب في تلوث المياه، وتدمير الثروة البحرية، كما أن الحرائق الناجمة عن الانفجار ترفع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مساهمة في الاحتباس الحراري وتغير المناخ العالمي".

وأضاف أن "الخليج شبه المغلق، ويؤدي تسرب النفط إلى تدمير التنوع البيولوجي، وانقراض أنواع بحرية، كما أنه قد يتسبب في حدوث أمطار حمضية سامة، مما يُفسد الغذاء، ويزيد تكلفة تحلية المياه، ويلوث المياه الجوفية والتربة، وقد يُعيق الزراعة والاستصلاح".

إلى ذلك، قال خبير البيئة والتغير المناخي المصري د. مجدي علام، إن "الحرب التي تدور في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط لها تأثير هائل على البيئة والبنية التحتية وعلى السكان المدنيين".

وشدد علام، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، على أن "حجم التهجير للسكان المدنيين، في الفترة الأخيرة، سواء في الكويت أو في باقي دول العربية الأخرى، بالإضافة لحجم التلوث غير المسبوق، لن تستطيع الدول التخلص أو التعافي منه قبل 10 سنوات من الآن".
مناقشة