وجاء في البيان الصادر عن "حزب الله"، الذي تم نشره في قناة الحزب الرسية على "تلغرام": "يبارك حزب الله للجمهورية الإسلامية في إيران، قيادة وشعبا، انتخاب آية الله السيد مجتبى الخامنئي قائدًا ثالثاً للثورة الإسلامية، خلفا لخير سلف، سيد قادة شهداء الأمة الإمام علي الحسيني الخامنئي (رضوان الله عليه)، الذي ارتقى شهيداً بعد عقود من الجهاد والقيادة الحكيمة التي حفظت مسيرة الثورة الإسلامية، ورسخت نهج العزة والاستقلال والاقتدار في مواجهة قوى الاستكبار العالمي".
وأضاف البيان: "يحيّي حزب الله الجهود المباركة والمسؤولية التاريخية والشرعية التي تحمّلها مجلس خبراء القيادة في الجمهورية الإسلامية، الذي سارع إلى انتخاب قائد جديد للثورة ووليّ للأمة، رغم الظروف الصعبة والعدوان الإجرامي الأميركي - الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية، واستهداف مجلس الخبراء لمنع انتخاب القائد الجديد، ليصيب انتخاب السيد مجتبى الخامنئي الأعداء بالخيبة والارتباك".
وأشار البيان إلى أن "هذا الانتخاب السريع والحكيم يوجّه رسالة صاعقة إلى أعداء الجمهورية الإسلامية وأعداء الأمة، أن إيران بقيادتها وشعبها لن يُرهبها إرهاب المعتدين، وأن محاولات النيل من هذه الثورة تسقط أمام تضحيات المجاهدين ودماء الشهداء وصلابة القيادة، ولن يستطيع كل جبروت أميركا وإسرائيل من كسر إرادة هذا الشعب العزيز، أبناء الإمام القائد الشهيد السيد علي الخامنئي، وأن هذه الثورة ماضية بكل قوة وصلابة على نهج الولاية حتى تحقيق العزة والنصر".
وتابع البيان: "نتقدم بأحر التهاني والتبريكات بهذه المناسبة، نجدد العهد والوفاء لهذا النهج المبارك والثبات على خط الولاية، وندعو الله تعالى أن يُسدّد خطى آية الله السيد مجتبى الخامنئي في مواصلة هذا النهج الأصيل الذي خطّه الإمام الخميني (قدس سره)، ويُوفّقه في حمل هذه الأمانة العظيمة، وأن يحفظه من كيد الأعداء والمجرمين، وأن يحفظ الجمهورية الإسلامية وشعبها العزيز، وأن تخرج من هذا العدوان منتصرة وأكثر قوة ومنعةً واقتدارًا".
وانتخب مجلس خبراء القيادة في إيران، أمس الأحد، مجتبى خامنئي، مرشدًا أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي اغتيل عقب غارة جوية أمريكية - إسرائيلية، في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي.
وُلد مجتبى خامنئي، الابن الثاني لعلي خامنئي، في الثامن من سبتمبر/ أيلول عام 1969، في مدينة مشهد، ويُعدّ من أكثر الشخصيات نفوذًا، رغم طابعه المتحفظ وقلة ظهوره العلني، داخل مكتب المرشد الأعلى الراحل ودوائر الحرس الثوري الإيراني والأجهزة الأمنية في البلاد.
بعد إنهائه المرحلة الثانوية، التحق بالحوزة الدينية في قُم، التي تُعد المركز الديني الأبرز في إيران. وخلال شبابه، شارك في الحرب الإيرانية العراقية ضمن صفوف فرقة "محمد رسول الله"، حيث نسج علاقات مبكرة مع شخصيات بارزة في الأجهزة الأمنية والعسكرية.
ويرتبط خامنئي بعلاقات وثيقة مع النخبة السياسية المحافظة، إذ تزوج من ابنة السياسي المحافظ البارز غلام علي حداد عادل، ما عزز موقعه داخل الأوساط السياسية المؤثرة.