مصر تبحث مبادرات لتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي

أكد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، اليوم الثلاثاء، أن "أمن مصر القومي يرتبط بالأمن القومي العربي، والكل واحد لا يتجزأ بطبيعة الحال".
Sputnik
ونقلت صحيفة "الشروق"، مساء اليوم الثلاثاء، عن عبد العاطي، أن وزارة الخارجية المصرية مستمرة في تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، الخاصة بمتابعة الترتيبات الأمنية الإقليمية، في إطار إحياء وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي.
رئيس الحكومة المصرية: نتخذ إجراءات لتخفيف تداعيات الحرب.. وندعم أشقاءنا العرب
وأضاف أن "هناك أفكار ومبادرات تقوم بها مصر، بالتعاون مع عدد من الدول العربية لدفع تفعيل مفهوم الأمن القومي العربي، بما في ذلك المبادرات والأطروحات التي تم الاتفاق عليها في قمم عربية سابقة، وعلى رأسها قمة شرم الشيخ لعام 2015، بما في ذلك تشكيل قوة عربية مشتركة.
وأشار عبد العاطي إلى أن "الأمن العربي يتحقق من خلال التآزر والتضامن بين الدول العربية"، منوها إلى أن "أي ترتيبات إقليمية أمنية لا يمكن قبول فرضها من أي طرف خارجي على الإطلاق".
وتابع وزير الخارجية المصري "بطبيعة الحال؛ يجب أن يكون رأي الدول العربية السائد والمؤثر، وأن تكون هناك شمولية لمبدأ عدم الانتشار النووي، مع احترام المبادئ الأساسية الخاصة باحترام سيادة الدولة، وعدم التدخل في شئونها الداخلية، وحماية الدولة الوطنية، والرفض الكامل لأي مؤسسات أو أي ميليشيات أو أي أطر من خارج الدولة".
وكان عبد العاطي قد أعرب عن "التضامن الكامل مع دول الخليج والأردن والعراق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية"، مشدداً على الإدانة القاطعة لها ورفض أي ذرائع لتبريرها.
جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع افتراضي غير عادي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، برئاسة الإمارات، الأحد الماضي، لمناقشة التصعيد العسكري في المنطقة واستهداف سيادة وسلامة الدول العربية.
وأكد عبد العاطي، ضرورة تغليب لغة الحوار والمسار الدبلوماسي لخفض التصعيد وتخفيف حدة التوتر، محذرا من مخاطر الانزلاق نحو المزيد من التصعيد والفوضى الشاملة.
مصر تحذر: التمادي في التصعيد الراهن يضع أمن المنطقة أمام منعطف خطير
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل، في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بقصف إسرائيل والقواعد الأمريكية في دول المنطقة، مؤكدة أن تلك الإجراءات تمثل دفاعا عن النفس واستهدافا لمواقع انطلقت منها هجمات ضدها ولا تستهدف تلك الدول أو سيادتها.
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.
مناقشة