وقال البرغوثي، في مداخلة له عبر إذاعة "سبوتنيك"، إن "إسرائيل تستغل الانشغال بحرب الخليج لزيادة وتوسيع خروقاتها لوقف اطلاق النار في غزة ولزيادة وتوسيع نشاطها الاستيطاني"، معتبرا أن "لا حل لدى الفلسطينيين إلا من خلال تشكيل لجان حماية شعبية، فبدونها لن يستطيع أحد أن يحمي بلده أو انتظار مساعدة من الخارج، وبالتوازي تصعيد الحملة الدولية لفرض عقوبات على المستوطنين المستعمرين وكذلك على الحكومة الإسرائيلية"، مؤكدا أن "تصعيد العقوبات الخارجية هو الأسلوب الوحيد الذي يمكن أن يردع ما تقوم به إسرائيل".
وكشف عن "ارتفاع هائل في حجم الهجمات الاستيطانية"، مشيرا إلى أن "الفلسطينيين في القرى القريبة من المستوطنات يعيشون واقعا صعبا جداً، فهم محرومون من الوصول إلى أراضيهم ومن البناء، إضافة إلى تجريد السلطة الفلسطينية نفسها من كل صلاحياتها ومن كل سلطاتها".
ولفت البرغوثي إلى أن "الضرر الثاني الخطير نتيجة هذه الحرب وجود 1100 حاجز عسكري معظمها الآن مغلق وهناك قرى بكاملها عليها بوابات عسكرية تغلقها القوات الإسرائيلية، وبالتالي عشرات القرى أصبحت سجون مغلقة، وهذا يؤدي إلى تحطيم النشاط الاقتصادي والخدمات الصحية والتعليمية بشكل كبير ويضع الناس في ضائقة".
وأضاف: "التفسير الوحيد لما تقوم به إسرائيل أنها ما زالت تحلم وتخطط لتنفيذ تطهير عرقي وإجبار الناس على الرحيل، وما يزعجها أن هذا الضغط كله يزيد الناس تمسكاً بالبقاء في فلسطين"، مؤكدا أن "الصمود هو الذي أفشل الهدف الرئيسي للحرب على غزة"، داعيا "أبناء الشعب الفلسطينية في الخارج وخاصة من لديهم مقدرات مادية أن يساهموا في تعزيز صمود شعبهم، وتصعيد حركتهم التضامنية في بلدانهم لفرض العقوبات على حكومة إسرائيل".
كما دعا البرغوثي "الفصائل الفلسطينية أن تتوحد، والمسؤول في هذا المجال هي السلطة الفلسطينية التي تأخرت كثيرا في تطبيق ما كان يمكن أن ينقذها هي قبل أن ينقذ الباقين، وهو تطبيق اتفاق بكين"، معتبرا ان "الشعب الفلسطيني ليس أمامه إلا ثلاثة أمور: أولا أن ينظم نفسه بأقصى درجة ممكنة، ثانيا أن يوحد طاقاته في قيادة وطنية موحدة، وثالثا أن يصمد ببسالة على أرض وطنه ويكافح ويتحدى الإجراءات الظالمة من إسرائيل".