وأشار إلى "التفكير الاستراتيجي العميق للرئيس بوتين، الذي يعي تماما الخريطة الجيوسياسية للعالم ومخاطر التصعيد في الخليج، في مقابل غياب أي خطة أميركية واضحة المعالم لإدارة الأزمات الدولية".
وأوضح شديد، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "المساعي الروسية تتسم بالحكمة في محاولة لوقف التدهور"، مشيرا إلى أن "الاعتبارات الروسية تتركز على حصر التصعيد ومنع امتداده إلى بقية آسيا شرقا وأوروبا غربا، والعمل على احتواء النزاعات والقضاء عليها". واعتبر أن "القنوات التي تمتلكها روسيا مهمة للغاية، نظرا إلى علاقاتها الجيدة مع مختلف أطراف الصراع في المنطقة".
ولفت إلى أن "هذا الصراع قد يحقق لروسيا مكاسب غير مباشرة، من خلال كسر العقوبات المفروضة عليها في ما يتعلق بتصدير النفط، إلا أن الموقف الروسي يقدم البعد الأخلاقي والقيمي ويرتبط برسالة الأمم المتحدة في حفظ الأمن والسلم الدوليين"، معتبرًا أن "هذا المبدأ يشكل ركنا أساسيا في السياسة الخارجية الروسية".
وشدد ضيف "سبوتنيك" على أهمية الدور الروسي في المنطقة للحد من توسيع نطاق العمليات في دول الخليج، مؤكدا أن "المتضرر الأكبر من استمرار الصراع هو الولايات المتحدة وأوروبا".
وختم حديثه، بالقول: "التجربة الإيرانية مع الأميركيين والإسرائيليين كانت سيئة للغاية، ولاسيما في ظل غياب أي ضمانات لعدم تكرار الاعتداءات، كما أن الضغط داخل الشارع الأميركي على القيادة الأميركية يلتقي مع التوجهات الروسية الرامية إلى خفض التصعيد".