وأفاد مصدر في السلطة المحلية بمحافظة شبوة، جنوب شرقي اليمن، لوكالة "سبوتنيك"، اليوم الخميس، بأن قارب تهريب كان على متنه نحو 70 مهاجرًا إثيوبيًا غير شرعي انقلب بسبب الرياح الشديدة قبالة سواحل مديرية رضوم، جنوب شرقي مدينة عتق مركز المحافظة.
وأضاف المصدر أن انقلاب القارب أسفر عن مصرع 6 مهاجرين أثناء محاولتهم الوصول إلى الشاطئ اليمني، فيما نجا 60 آخرون، بينما لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أعلنت، في آب/أغسطس الماضي، وفاة 68 شخصًا وفقدان عشرات آخرين إثر انقلاب قارب كان يقل 154 مهاجرًا إثيوبيًا غير شرعي قبالة سواحل محافظة أبين جنوبي اليمن.
وبين الحين والآخر، يلقى العشرات من المهاجرين الأفارقة حتفهم إثر حوادث غرق متكررة لقوارب مهربين قبالة سواحل اليمن، أثناء رحلتهم إلى اليمن عبر البحرين الأحمر والعربي.
وفي 21 كانون الثاني/يناير قبل الماضي، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة تسجيل 3,435 حالة وفاة واختفاء من المهاجرين على الطريق الشرقي (القرن الإفريقي إلى اليمن) منذ عام 2014.
ويعد اليمن نقطة عبور لعشرات الآلاف من المهاجرين الأفارقة من أجل الوصول إلى السعودية بحثًا عن عمل، عبر رحلات محفوفة بالمخاطر على متن قوارب غير صالحة للإبحار.
ويعاني البلد العربي منذ أكثر من 10 أعوام صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وتسيطر جماعة "أنصار الله" منذ أيلول/سبتمبر 2014 على غالبية المحافظات وسط وشمال اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 آذار/مارس 2015، عمليات عسكرية دعمًا للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.
وأودت الحرب الدائرة في اليمن حتى أواخر 2021 بحياة 377 ألف شخص، كما ألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تراكمية تقدر بـ 126 مليار دولار، في حين بات 80 بالمئة من السكان البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة بحاجة إلى مساعدات إنسانية، حسب تقارير الأمم المتحدة.