وأضاف، في بيان له، أن الغارات الأخيرة التي نُفذت، أمس الجمعة، "شملت مقرات إضافية في بيروت استخدمها عناصر "حزب الله" اللبناني لتنفيذ مخططات إرهابية ضد إسرائيل ومواطنيها"، مشيرًا إلى أن "الحزب يضع بنيته التحتية بشكل منهجي داخل تجمعات سكانية وفي مناطق مدنية في أنحاء لبنان".
وأكد الجيش الإسرائيلي أن العمليات تأتي "ردًا على قرار "حزب الله" اللبناني الانضمام إلى المعركة والعمل برعاية نظام الإرهاب الإيراني"، وأن إسرائيل "لن تسمح بالمساس بمواطنيها، وبالأخص سكان شمال الدولة".
ويشن "حزب الله" اللبناني، منذ الأول من مارس/ آذار الجاري، هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، ردًا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إثر ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، كما أعلن في بيانات متتالية له قصف أهداف عسكرية عدة في إسرائيل، ردًا على الاعتداءات المتكررة على لبنان.
كما ردت إسرائيل بضربات جوية واسعة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وأكدت أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد "حزب الله".
وتعد هذه الهجمات هي الأولى من جانب "حزب الله" ضد إسرائيل، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بينهما حيز التنفيذ، في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وذلك بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق، التي احتلها في جنوب لبنان بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية جنوبي لبنان، معللة ذلك "بضمان حماية مستوطنات الشمال". ورغم الاتفاق، بقي الجيش الإسرائيلي يشنّ من حين لآخر ضربات في لبنان، يقول إنها "لإزالة تهديدات حزب الله".