وأضاف هرتسوغ، في موقع الهجوم الصاروخي الإيراني على بلدة زرزير البدوية، أمس الجمعة: "هناك فرق بين الخلافات السياسية والقانونية، التي استمرت لعقود حول قضايا مختلفة، حتى مع حلفائنا، وبين الهجوم السافر على رموز الحكم والسيادة لدولة إسرائيل، لا بد من إصدار بيان بشأن هذه القضية".
وألمح الرئيس الإسرائيلي إلى أن "إهانات ترامب المتكررة بشأن طلب العفو تُعدّ هجومًا سافرًا على رموز الحكم والسيادة لدولة إسرائيل"، وفقا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وتابع هرتسوغ: "لا أسعى إلى كرامتي الشخصية، بل إلى كرامة الدولة. كرامتنا واستقلالنا وسيادتنا ليست للبيع لأحد".
وأضاف: "سأتناول طلب العفو عن نتنياهو فور وروده، بكل استقلالية وحرية، دون ضغوط أو ضجيج من أي جهة، بذهن صافٍ ويدٍ نظيفة".
ويوم الأربعاء الماضي، وصف ترامب هرتسوغ بأنه "يُضلل" لإصراره على أنه لا يستطيع اتخاذ قرار بشأن طلب العفو المقدم من نتنياهو، قبل تلقي توصية من وزارة العدل.
وقال ترامب: "لا يحتاج هرتسوغ إلى أي آراء قانونية. إنه يُضلل، إنه رجلٌ ضعيفٌ ومثيرٌ للشفقة، أريد أن يُركّز نتنياهو على الحرب على إيران، لا على هذه التفاهات".
ويُحاكم نتنياهو في 3 قضايا فساد، بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، بعد توجيه الاتهام إليه عام 2020، وقد نفى مرارًا ارتكاب أي مخالفات، مدعيًا أن الشرطة والنيابة العامة "لفّقتا له هذه التهم".
وسبق لترامب أن انتقد الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، أكثر من مرة لعدم إصداره عفوا عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، كما ادعى الرئيس الأمريكي مرارا أن هرتسوغ وعده بمنح نتنياهو عفوا، وهو ما نفاه مكتب الرئيس الإسرائيلي.
وسبق للمحكمة العليا في إسرائيل أن قضت بجواز إصدار العفو، نظريًا، قبل صدور الحكم، ولكن فقط عندما يعترف مقدم الطلب بالجرائم التي طلب العفو عنها، ويمكن اعتبار هذا الاعتراف بمثابة إدانة فعلية، ما يسمح للرئيس بإصدار العفو.
وأعلنت وزارة العدل الإسرائيلية، يوم الأربعاء الماضي، أن إدارة العفو قد أنجزت مذكرة موقفها القانوني بشأن طلب نتنياهو، وأحالتها إلى وزير التراث عميحاي إلياهو، بعد تنحي وزير العدل ياريف ليفين، بسبب تضارب محتمل في المصالح.
وقررت دائرة العفو، في بيانها، أن "منح نتنياهو عفوًا أمر بالغ الصعوبة، نظرًا لأن محاكمته ما تزال جارية ولم تتم إدانته بعد، ولم يُقرّ بالذنب أو يُبدِ ندمًا على أفعاله في طلب العفو".
ويقبل الرئيس الإسرائيلي توصيات إدارة العفو في أغلب الحالات، مع احتفاظه بحق رفضها.