في حلقة اليوم، نقف عند محطة فارقة في تاريخ العلاقات الثقافية الروسية العربية، لنتحدث عن التأثر والتأثير بين الأدب الروسي والثقافة العربية، وكيف تأثر رواد النهضة العربية، بأعمال تشيخوف وغوركي، وكيف استلهموا من المدرسة الروسية عمقها النفسي وقدرتها على تصوير الصراع الإنساني.
وفي المقابل، سنكتشف كيف تسلل الشرق العربي إلى وجدان الكتاّب الروس، فنجد في قصائد بوشكين حنيناً إلى الشرق، وفي كتابات تولستوي إعجاباً بالحكم العربية والإسلامية. إنها حكاية حوار حضاري راقٍ، تتجاوز فيه الكلمات حدود الجغرافيا.
وفي المقابل، سنكتشف كيف تسلل الشرق العربي إلى وجدان الكتاّب الروس، فنجد في قصائد بوشكين حنيناً إلى الشرق، وفي كتابات تولستوي إعجاباً بالحكم العربية والإسلامية. إنها حكاية حوار حضاري راقٍ، تتجاوز فيه الكلمات حدود الجغرافيا.
وبهذا الصدد قالت الباحثة في الأدب وتاريخ الثقافة الروسية، وعضو المترجمين العراقيين هند الصفار، في حديث لبرنامجنا:
"تجلّى تأثر بوشكين بالقرآن في مقطوعاته "محاكاة القرآن" أو مقتبسات من القرآن، بشكل فلسفي واجتماعي عميق، ولم يكن مجرد تقليد سطحي، بل كان بمثابة حوار روحي وإبداعي مع النص المقدس. كتب بوشكين هذه المقتبسات في فترة مفصلية من حياته، التي عاشها في مناطق القوقاز وكانت بمثابة مرآة لتجربته الداخلية".
وتشير الصفار إلى أن سر افتتان الكاتب ليف تولستوي بالشخصيات والأمثال العربية والإسلامية لا يكمن في نزعة استشراقية سطحية، بل في رحلة بحث وجودي طويلة قادته إلى اكتشاف قواسم إنسانية مشتركة، وإلى رؤية في الإسلام تعكس ما آمن به من نقاء روحي وعدالة اجتماعية.
التفاصيل في الملف الصوتي المرفق...