كردستان العراق: الهجمات على الحقول النفطية توقف الإنتاج وتعيق تصدير النفط

أكدت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان العراق، استعدادها الكامل لانخراط فرقها الفنية المختصة في مفاوضات عاجلة وفورية مع وزارة النفط العراقية، بهدف حسم نقاط الخلاف العالقة والتوصل إلى حلول سريعة تخدم المصلحة الوطنية العليا للعراق بأسره، وتضع حدّاً لما وصفته بـ"الغبن والإجحاف الممارس بحق الإقليم".
Sputnik
جاء البيان كردّ على إعلان وزارة النفط العراقية استعدادها لاستئناف تصدير النفط عبر أنبوب التصدير نحو ميناء جيهان التركي، بكميات محدودة لا تزيد عن 300 ألف برميل من داخل الإقليم، بالإضافة إلى كميات أخرى كانت تُصدَّر سابقاً بما لا يقل عن 200 ألف برميل يومياً، في حين تبلغ طاقة الأنبوب التصديرية نحو 900 ألف برميل يومياً، حسب شبكة "روداو" الكردية.
وأوضحت وزارة الثروات الطبيعية، أن رفض إقليم كردستان استئناف التصدير حالياً يأتي "بسبب شروط إضافية لا علاقة لها بتصدير النفط الخام، فضلاً عن توقف الإنتاج بشكل كامل نتيجة هجمات إرهابية استهدفت الحقول والمنشآت النفطية في الإقليم".
بعد الاتفاق التاريخي.. العراق يعلن تسلم أكثر من مليون برميل نفط من إقليم كردستان
وأشار البيان إلى أن الإجراءات العراقية تجاه الإقليم منذ يناير/ كانون الثاني، بما في ذلك حصار اقتصادي وقيود على العملة الصعبة، أسهمت في شلل الحركة التجارية، بينما تواصلت الهجمات على المنشآت دون تدخل فعلي من بغداد. وأشار البيان إلى أن "بعض العناصر المتورطة في هذه الهجمات تتلقى رواتب وتمويلاً من الحكومة المركزية، في الوقت الذي تُؤخر فيه مستحقات مواطني كردستان".
وأكدت الوزارة أن الإقليم لطالما دعا إلى حوار بناء وجذري مع بغداد لمعالجة هذه الإشكاليات، وأنها ما زالت ملتزمة بمفاوضات فنية عاجلة للوصول إلى حلول ناجعة وسريعة تخدم مصالح العراق كافة.
وكان رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أعلن العام الماضي، التوصل إلى اتفاق أسماه بـ"التاريخي" لتصدير نفط حقول إقليم كردستان عبر الأنبوب العراقي - التركي.
خلافات مالية تعيق استئناف صادرات النفط من كردستان العراق عبر تركيا
وقال السوداني في تدوينة على منصة "إكس"، إن وزارة النفط الاتحادية ستتسلم النفط المنتج من الحقول الكردية وتصدره عبر الأنبوب.
وأضاف أن الاتفاق يضمن توزيعا عادلا للثروة، وتنويع منافذ التصدير، وتشجيع الاستثمار، وهو إنجاز انتظرته البلاد 18 عاما.
وعلى مدى السنوات الماضية، شهدت عملية تصدير نفط إقليم كردستان توترا بين الحكومة الاتحادية والإقليم بسبب إدارة الموارد وعائداتها، ما أدى إلى تعطيل مشاريع استثمارية وتأخير توزيع العوائد بشكل عادل.
مناقشة