هجمات مسلحة على قوات اليونيفيل في لبنان

تعرضت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان "يونيفيل"، اليوم الأحد، لإطلاق نار يُرجّح أنه من مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة، في ثلاث حوادث منفصلة أثناء قيامها بدوريات حول مواقعها في ياتر وديركيفا وقلاوية.
Sputnik
ووفقا لبيان اليونيفيل، وقع إطلاق النار في ياتر على مسافة قريبة وصلت إلى خمسة أمتار من قوات حفظ السلام، فيما كانت مسافة إطلاق النار في الحادثتين الأخريين نحو 100 متر و200 متر على التوالي.
وردّت دوريتان بإطلاق النار دفاعًا عن النفس، وبعد تبادل قصير لإطلاق النار استأنفت الدوريات أنشطتها المخططة، ولم يُصب أي من أفراد قوات اليونيفيل.
"اليونيفيل" تعلن رصد عبور جنود إسرائيليين إلى مناطق لبنانية
وأكدت القوات أن وجود أسلحة خارج سيطرة الدولة ضمن منطقة عملياتها يشكل انتهاكًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، مشددة على أن أي هجوم على قوات حفظ السلام يعد انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جريمة حرب.
ودعت اليونيفيل جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي وضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة في جميع الأوقات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الأذى عن المدنيين.
ويشن "حزب الله" اللبناني، منذ الأول من مارس/ آذار الجاري، هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، ردًا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إثر ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، كما أعلن في بيانات متتالية له قصف أهداف عسكرية عدة في إسرائيل، ردًا على الاعتداءات المتكررة على لبنان.
وردت إسرائيل بضربات جوية واسعة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وأكدت أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد "حزب الله".
"يونيفيل" يسلم الجيش اللبناني آخر حقلين للألغام في بلدة بليدا جنوبي لبنان.. صور
وتعد هذه الهجمات هي الأولى من جانب "حزب الله" ضد إسرائيل، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بينهما حيز التنفيذ، في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وذلك بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق، التي احتلها في جنوب لبنان بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية جنوبي لبنان، معللة ذلك "بضمان حماية مستوطنات الشمال". ورغم الاتفاق، بقي الجيش الإسرائيلي يشنّ من حين لآخر ضربات في لبنان، يقول إنها "لإزالة تهديدات حزب الله".
مناقشة