وأضاف ساعر، في تصريحات لوسائل إعلام غربية، أن "إسرائيل تشارك أمريكا العزم على مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران، حتى تحقيق الأهداف المقررة".
وأكد أن "التركيز الحالي ينّصب على مواجهة التهديدات الإيرانية والإقليمية، دون الدخول في مفاوضات مباشرة مع لبنان".
وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أفادت أمس السبت، أنه من المتوقع أن تجري إسرائيل ولبنان محفاوضات مباشرة في الأيام المقبلة.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس السبت، أن السلطات اللبنانية أبدت استعدادها لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكدًا أن فرنسا "مستعدة لتسهيل هذه المفاوضات عبر استضافتها في باريس".
وقال ماكرون في منشور عبر منصة "إكس": "أجريت أمس الجمعة، مباحثات مع الرئيس (جوزاف) عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب (نبيه) بري. وقد أبدت السلطة التنفيذية اللبنانية استعدادها للدخول في محادثات مباشرة مع إسرائيل، مع تمثيل جميع مكوّنات البلاد، وعلى تل أبيب اغتنام الفرصة للتوصل إلى وقف إطلاق النار وإيجاد حل دائم يمكّن السلطات اللبنانية من تنفيذ التزاماتها ويعزز سيادة لبنان".
وأضاف أنه "على "حزب الله" اللبناني وقف نهجه التصعيدي فورا"، ودعا إسرائيل إلى "التخلي عن أي هجوم واسع النطاق ووقف الغارات المكثفة، التي أدت إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين".
ويشن "حزب الله" اللبناني، منذ الأول من مارس/ آذار الجاري، هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، ردًا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إثر ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، كما أعلن في بيانات متتالية له قصف أهداف عسكرية عدة في إسرائيل، ردًا على الاعتداءات المتكررة على لبنان.
كما ردت إسرائيل بضربات جوية واسعة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وأكدت أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد "حزب الله".
وتعد هذه الهجمات هي الأولى من جانب "حزب الله" ضد إسرائيل، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بينهما حيز التنفيذ، في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، وذلك بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق، التي احتلها في جنوب لبنان بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية جنوبي لبنان، معللة ذلك "بضمان حماية مستوطنات الشمال". ورغم الاتفاق، بقي الجيش الإسرائيلي يشنّ من حين لآخر ضربات في لبنان، يقول إنها "لإزالة تهديدات حزب الله".