قيادي بالحزب الشيوعي الأردني: بعض الدول الأوروبية تميل للحوار مع روسيا

علق عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي الأردني، نضال مضية، اليوم الأربعاء، على احتمال فتح قنوات اتصال بين روسيا والأوروبيين على خلفية التطورات في المنطقة، قائلا ان "الجبهة الاوروبية المعادية لروسيا ليست متسقة تماما وليست منسجمة في سلوكها ومواقفها بشكل كلي".
Sputnik
ورأى مضية، في مداخلة له عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن "بنتيجة الظروف والمعطيات سواء المتعلقة بأوروبا أو بالصراعات الدولية، هناك خلخلة وخروج لبعض القادة الأوروبيين عن مسار الاتحاد الأوروبي، ودعوة الرئيس الفنلندي لفتح حوار بين اوروبا وروسيا هو تعبير عن ذلك"، مؤكدا ان "بعض الدول الأوروبية تشعر بضرورة فتح مثل هذا الحوار، آخذين بعين الاعتبار التطورات الدولية وحاجة أوروبا إلى معافاة أوضاعها الاقتصادية المزرية وخاصة في ظل توقف وصول الطاقة الى القارة الأوروبية".
وأكد أن "بيسكوف على حق عندما يشكك في قدرات القادة الأوروبيين ومهاراتهم القيادية في الأعوام والعقود الأخيرة"، قائلا: "نحن نشاهد قادة اوروبيين منساقين تماما ليس فقط وراء أمريكا وإدارتها، إنما وراء مصالح كبريات الشركات الاحتكارية في السلاح والطاقة"، مشددا على ان "السياسة الأوروبية الى مزيد من التفكك، كما الاتحاد الأوروبي، لأن هناك شعور بالغبن والاستياء من هذه السياسات الليبرالية المفرطة في الدوس على مصالح الشعوب والمنحازة الى شركات السلاح في تأجيج مناخ التوتر مع روسيا بدرجة أساسية، إضافة الى تقديم المساعدات العسكرية لزيلينسكي".
وتوقع نضال مضية أنه "في ظل الازمة الخانقة الآن وخاصة بعد اندلاع الصراع في الشرق الاوسط في مواجهة ايران، هناك بعض القادة والدول تحاول أن تبحث عن مصالحها بمنأى عن هذه السياسات المغامرة وهم يحاولون من تحت الطاولة أن يبحثوا عن ضمانات لهذه المصالح مع روسيا".
الكرملين: المفاوضات يجب أن تستمر بمشاركة روسيا وأمريكا وأوكرانيا
وعن تأخر انعقاد جولة جديدة من المفاوضات، قال عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي الأردني إن "اندلاع الحرب في الشرق الأوسط لعب دورا في إرجاء المواعيد التي كان متفق عليها"، معتبرا أن "ليس هناك ما يشجع على مواصلة هذه المفاوضات"، مشيرا الى ان "الجولات الثلاث السابقة لم تأتي بشيء يذكر".
ورأى أن "الحلف الأطلسي في السنوات الأخيرة بات ينزع بشكل متصاعد نحو مزيد من العدوانية في أكثر من منطقة من العالم، ولا شك أن روسيا مستهدفة أولا بشكل مباشر عبر البوابة الأوكرانية"، معتبرا أن "استهداف إيران هو أيضا استهداف لروسيا والصين"، مؤكدا أن "موازين القوى لا تسمح بفرض تسوية مهينة مذلة لا تنسجم مع مصالح روسيا"، لافتا الى "وجود تباعد في المواقف بين روسيا والاتحاد الأوروبي".
مناقشة