مصر تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لوقف انتهاكات المستوطنين في الضفة

أدانت وزارة الخارجية المصرية بأشد العبارات الاعتداءات الأخيرة التي نفذها المستوطنون الإسرائيليون في عدد من قرى وبلدات شمال الضفة الغربية، لا سيما بلدات سيلة الظهر والفنقومية جنوب جنين، وبلدة قريوت جنوب نابلس، وذلك تحت حماية الجيش، في تصعيد خطير يستهدف المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم ويعد "انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني".
Sputnik
وأعربت الوزارة، في بيان، عن بالغ قلقها إزاء المنحى التصاعدي لأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون منذ بداية التصعيد الجاري، وهو ما يعكس خطة ممنهجة لتغيير الوضع القائم وفرض سياسة الأمر الواقع، لا سيما في ظل محاولات تحويل الانتباه عن الانتهاكات السافرة التي تشهدها الضفة الغربية.
خبير فلسطيني: إسرائيل تستغل التوترات الإقليمية لفرض واقع جديد في الضفة الغربية
وأضافت الوزارة أن "مصر تؤكد أن هذه الممارسات تمثل خرقًا واضحًا لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2334، كما تتعارض مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم مشروعية الاحتلال والاستيطان والإجراءات المرتبطة به".

وشدد البيان على ضرورة "اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات السافرة، وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يسهم في احتواء التصعيد واستعادة مسار التهدئة، وصولًا إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية".

الحرب على إيران تفرض واقعا اقتصاديا وأمنيا جديدا في الضفة الغربية
وكانت الأمم المتحدة، سجّلت خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وحده، رقما غير مسبوق بلغ 260 هجوما للمستوطنين ضد فلسطينيين. وارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة، بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.
ومنذ ذلك، قُتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيا على أيدي القوات العسكرية أو المستوطنين الإسرائيليين، وفق أرقام وزارة الصحة الفلسطينية.
مناقشة