ووفقا لوكالة الأنباء البحرينية، اعتبرت دول المجلس أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا واضحًا لسيادة الدول ومخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشيرةً إلى قرار مجلس الأمن 2817 الصادر في 11 مارس 2026، والذي أدان إيران بدعم واسع من المجتمع الدولي.
وأوضح الخطاب، وهو الثاني من نوعه منذ بدء التصعيد، أن أنظمة الدفاع الجوي الخليجية تمكنت من اعتراض عدد كبير من الهجمات التي استهدفت الأجواء والمياه الإقليمية والأراضي، ما ساهم في تقليل الخسائر وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية.
وأكدت دول الخليج أن الهجمات لم تستهدف دولة بعينها، بل طالت جميع الدول الأعضاء، وشملت منشآت الطاقة مثل مرافق إنتاج وتكرير النفط وخزانات الوقود وموانئ التصدير، إضافة إلى مطارات ومرافق لوجستية ومنشآت مدنية، باستخدام صواريخ باليستية وكروز وطائرات مسيّرة، ما تسبب بأضرار مادية وتعطيل جزئي في الإمدادات، إلى جانب تداعيات اقتصادية وبيئية وصحية.
كما أشار الخطاب إلى أن هذه الهجمات تتسم بطابع “منهجي” وتستهدف أعيانًا مدنية، في انتهاك للقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، لافتًا إلى استمرار التهديدات الإيرانية لحرية الملاحة في مضيق هرمز، بما في ذلك استهداف سفن تجارية وبنية تحتية بحرية، الأمر الذي يهدد سلامة الملاحة الدولية والتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وأضافت دول المجلس أن استمرار هذه الأعمال بعد صدور قرار مجلس الأمن يعكس عدم امتثال واضح ومتعمد من جانب إيران، ويُظهر نهجًا تصعيديًا يقوض الجهود الدولية الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار.
وجددت إدانتها الشديدة لهذه الهجمات، مؤكدة أنها تمثل تهديدًا مباشرًا للسلم الإقليمي والدولي، وتستدعي تحركًا حازمًا من المجتمع الدولي لضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن.
واختتمت بالتأكيد على حقها في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، داعيةً المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى اتخاذ إجراءات تضمن التزام إيران بقرارات الشرعية الدولية ووضع حد لهذه الانتهاكات.
وتعيش المنطقة توترا كبيرا إثر مواصلة الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الروسية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ودعت إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية.