خبير يكشف لـ"سبوتنيك" الأهداف الحقيقية لإعلان ترامب تأجيل الضربات ضد منشآت الطاقة الإيرانية

قال الخبير في الشأن الإيراني الدكتور حكم أمهز، إن هناك تفسيرين لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تأجيل الضربات الأمريكية على منشآت الطاقة والبنى التحتية الإيرانية، مشيرا إلى أنه من المرجح أن يكون ذلك جزء من خطة أمريكية للمراوغة لتحقيق أهداف معينة.
Sputnik
وأضاف في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الاثنين: "على سبيل المثال، قال ترامب، قبل ساعات من بدء العدوان الحالي على إيران، إنه سيكون هناك مفاوضات مع الإيرانيين خلال أيام، والواقع كشف أنه كان يحشد في المنطقة لبدء الحرب".
إيران: قرار ترامب تأجيل الضربات على المنشآت النووية تهدف لخفض أسعار الطاقة
وتابع الخبير: "هناك ضغوط كبيرة جدا اقتصادية ونفطية على ترامب، سواء من الداخل أو الخارج، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز أمام الأمريكيين والإسرائيليين فقط".
وقال حكم أمهز: "عمليا هذه العسكرة التي أحدثها ترامب في مضيق هرمز، وهذه الحالة التي أحدثها في المنطقة منعت الناقلات النفطية وشركات التأمين من المرور في تلك المنطقة، وبالتالي مشكلة مضيق هرمز ليست من جانب إيران، لأن الإيرانيين يسمحون بمرور الناقلات النفطية باستثناء الأمريكية والإسرائيلية".
وأشار أمهز إلى أنه "بعد عسكرة مضيق هرمز من الجانب الأمريكي، لم تتجرأ ناقلات النفط على المرور وشركات التأمين بطبيعة الحال لم توافق على هذا الأمر، لأنه في حال حدوث شيء ستكون خسائرها أضعاف مضاعفة، وعلاوة على ذلك، نجد أن تلك التصريحات التي نشرها ترامب تأتي بعد تصريحات سابقة قال فيها إنه سوف يرسل قوات إلى المنطقة لاحتلال الجزر أو الأراضي الإيرانية، بغض النظر عن النتائج"، مضيفا: "وبناء على ذلك فإن تصريحاته الأخيرة ربما تهدف إلى تهدئة الأمور حتى تصل تلك القوات إلى المنطقة ضمن عملية مراوغة سياسية".
وحول التفسير الثاني لتصريحات ترامب، قال الخبير في الشؤون الإيرانية إنه من المحتمل أن يكون صادقا هذه المرة، لكنه أضاف: "أنا أثق فيما أعلنته الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنه لا توجد أي مفاوضات مع أمريكا سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة وهذا كلام دقيق جدا، لأن الإيرانيين يقولون بأنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار إلا بشروط إيرانية وفق اتفاق شامل وكامل في المنطقة".
وقال الخبير في الشؤون الإيرانية: "أعتقد أن الوسطاء الذين دخلوا على الخط يتبادلون الحديث مع الأطراف حول شروطهم لوقف الحرب، وبالتالي إيران أبلغت الوسطاء بشروطها والتي من بينها، أن لا يكون هناك تهديد لاحق وبضمانات، وأن يكون وقف إطلاق النار شامل وكامل في المنطقة، وأن تدفع أمريكا التعويضات التي لحقت بها خلال الحرب الحالية والماضية، وأن يكون لإيران الحق في التخصيب النووي وتصنيع الصواريخ الباليستية وغير الباليستية من أجل القضايا الدفاعية، وأن يكون هناك حفظ لحقوق حلفاء إيران في المنطقة، وأن تعيش كل دول المنطقة في أمان واستقرار".
واستطرد: "وفقا لتقديري الشخصي، وبموجب الواقع القائم، فإن ترامب وصل إلى حائط مسدود في كل الأهداف الكبيرة التي وضعها قبل الحرب، وأصبح هدفه اليوم هو فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط، مع العلم أن المضيق في الأساس ليس مقفلا إلا أمام السفن الأمريكية والإسرائيلية، حيث تمر السفن منه بالتنسيق مع السلطات الإيرانية".
ترامب يزعم أن إيران وافقت على التخلي عن الأسلحة النووية وأنها تريد السلام
وأوضح أمهز أن "الرئيس الأمريكي وصل اليوم إلى مرحلة مفادها أن الاستمرار في المعركة سوف يغرقه أكثر في وحلها، وسوف يؤثر بشكل أكبر على حياته السياسية في الداخل الأمريكي، نظرا لأن أسعار النفط والسلع أصبحت مرتفعة جدا، وبالتالي وجد ترامب نفسه وفق السيناريو غير المعلن، بأنه كلما توغل في الحرب زادت الأعباء عليه، خاصة وأن الرد الإيراني جاء حاسما، إضافة إلى تأكيد طهران أن ردها سوف يكون أضعاف ما تقوم به أمريكا ودون استثناء لأحد".
ويقول الخبير في الشؤون الإيرانية: "لا أرجح هذا السيناريو الذي يقول إن ترامب وجد نفسه في مأزق، وأن الموافقة على الشروط الإيرانية هو أفضل الحلول بالنسبة له"، مضيفا: "لو كانت هناك مصداقية لتصريحات ترامب، حتما ستكون هناك مفاوضات بين الطرفين وسيجري التوقيع عليها بشروط طهران".
مناقشة