وخلال الجولة، أكد إبراهيم الأرناؤوط، مسؤول مركز الإيواء، لـ "سبوتنيك" أن العمل يجري على قدم وساق وبشكل دؤوب لخدمة "الضيوف" من النازحين الجنوبيين، مشددا على أن الفرق الإغاثية تبذل أقصى جهودها لتأمين المتطلبات المعيشية بالرغم من قلة الإمكانيات المتاحة والضغط الكبير الناتج عن تزايد أعداد الوافدين.
وفي تصريح حصري لإذاعة "سبوتنيك"، أكد النائب أسامة سعد، الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري، أن جميع الفعاليات في مدينة صيدا تسعى جاهدة للوقوف بجانب النازحين، مشيرا إلى العمل الحثيث لإيجاد مأوى بديل وكريم للنازحين الذين اضطروا لافتراش الأرض قرب شواطئ صيدا وفي الساحات العامة.
وأوضح سعد أن المدينة تستقبل يوميا أعدادا متزايدة من النازحين، خاصة بعد تعمد الاحتلال الإسرائيلي استهداف الجسور الحيوية لقطع أواصر التواصل بين مناطق جنوب وشمال نهر الليطاني وعزل القرى عن بعضها البعض.
من جانبه، أشاد محمد موعد، أمين سر التنظيم الشعبي الناصري في جنوب لبنان، بحالة التكاتف الوطني والاجتماعي التي أظهرها أهالي صيدا بمختلف أطيافهم ومذاهبهم، حيث تداعت المدينة بكل مكوناتها لمساعدة الضيوف وتأمين حاجياتهم الضرورية، لافتا إلى أن بلدية صيدا بادرت بفتح 25 مركزا للإيواء لاستيعاب أهلنا الوافدين من الجنوب اللبناني وتخفيف وطأة النزوح عنهم.
صيدا تحتضن "ضيوف الجنوب" الجدد.. ملحمة صمود وتكاتف في وجه التهجير
© Sputnik . Ahmad Gerendizer
وفي غضون ذلك، نقلت كاميرا "سبوتنيك" من داخل مراكز الإيواء رسالة صمود على لسان النازح حسين ناصر، الذي أكد ثباته وتمسكه بالبقاء رغم مرور ثلاثة أسابيع على بدء العدوان العنيف، لافتا إلى أن التحذيرات الإسرائيلية المتكررة للسكان المتواجدين جنوب نهر الزهراني ومطالبتهم بالتوجه شمالا لن تزيدهم إلا إصرارا على مواجهة هذه الظروف الصعبة.
واختتمت "سبوتنيك" جولتها بتوثيق أحوال النازحين داخل مراكز الإيواء، حيث تتجلى صورة المعاناة الإنسانية الممزوجة بإرادة البقاء في ظل استمرار الاستهداف الإسرائيلي لمناطقهم.