وأوضح البديوي، في تصريحات مع قناة "سكاي نيوز عربية"، أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يراعي مطالب دول الخليج، مشددا على أن إغلاق مضيق هرمز تسبب بصدمة كبيرة للاقتصاد العالمي، مع دراسة تداعيات هذه الأزمة وتوجهاتها المستقبلية.
وأكد البديوي أن أي اتفاق مع طهران ينبغي أن يكون شاملا، لا يقتصر على الملف النووي فقط، بل يشمل سياساتها الإقليمية، وبرامج الصواريخ الباليستية.
وشدد على أن أمن دول الخليج أصبح مرتبطا بشكل وثيق بأمن المنطقة والعالم، ما يستدعي تعاونا إقليميا ودوليا واضحا يشمل حماية الأجواء والمنشآت الحيوية، وأمن الطاقة والممرات البحرية، خاصة مضيق هرمز الذي يمر عبره أكثر من 20% من النفط العالمي.
وأشار إلى أن التهديدات التي طالت المدنيين والمنشآت تفرض تعزيز التكامل العسكري والدفاعي بين دول المجلس، واعتماد آليات أسرع وأكثر فاعلية لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
كما لفت إلى أن دول الخليج كانت تسعى لعلاقات طبيعية مع إيران عبر لقاءات ثنائية، إلا أن التطورات الأخيرة قد تدفع إلى مراجعة سياساتها تجاه طهران، مع استمرار الرغبة في الوصول إلى علاقات مستقرة.
وفي ما يتعلق بالدور العربي، أكد البديوي أهمية تحرك جامعة الدول العربية لاحتواء الأزمة وخفض التصعيد، معربًا عن أمله في تضامن عربي مماثل لما قدمته دول الخليج سابقًا، في إشارة إلى تصريحات أنور قرقاش.
وختم بالإشارة إلى أن دول المجلس عقدت اجتماعات مكثفة لتنسيق الجهود الدفاعية وتبادل المعلومات، مؤكدة التزامها بحماية أمنها وسيادتها وشعوبها.
وتعيش المنطقة توترا كبيرا إثر مواصلة الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، شنّ سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، وتوعدت بـ"رد غير مسبوق".
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الروسية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ودعت إلى خفض التصعيد الفوري ووقف الأعمال العدائية.