وفي مداخلة له عبر إذاعة "سبوتنيك"، رأى خوري أنه "إذا استمر إغلاق مضيق "هرمز" لفترات طويلة سيكون هناك انهيار اقتصادي عالمي في الكثير من الدول خصوصا الدول الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على النفط مثل كوريا واليابان وغيره"، مشددا على أن "أسعار النفط موضوع جدا رئيسي ومركزي".
وكشف خوري أنه "في الأيام الثلاثة الماضية بات واضحا أمام الجميع القدرة والإمكانيات الصاروخية الإيرانية، عندما استهدفت أكثر منطقة محصنة بإسرائيل هي ديمونا وعراد القريبة جدا من منطقة المفاعل الذري، واللافت أن هذه الصواريخ سقطت دون أي اعتراض من الدفاعات الجوية، ما يعني أن ايران لديها القدرة على تدمير أي محطة توليد كهرباء في المنطقة ودول الخليج أو في مناطق أخرى، وهذا الأمر أن حصل سيكون بمثابة دمار اقتصادي"، مؤكدا أن "العالم كله سيخسر من ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي لا رابح أو خاسر في هذه الحرب".
وقال إن "ترامب كان متوقعا أن الحرب على إيران نزهة كما حصل في فنزويلا، وتوقع أن تستسلم البلد كلها عند مقتل المرشد"، مضيفا "على الولايات المتحدة أن تكون جاهزة لدفع الثمن كي تحقق اهدافا محددة بالنسبة لها في دول الخليج"، مرجحا أن "أول ثمن سيكون هو خروج الولايات المتحدة من منطقة الخليج، وبقرار من أهل الخليج انفسهم"، موضحا أن "القواعد الأمريكية كان هدفها حماية هذه الدول ولكن أثبتت فشلها".
ولفت خوري إلى أنه "لن يكون هناك استقرارا في المنطقة الا بخروج كامل لهذه القوات"، مشيرا إلى أن "ايران لن تسمح بعودة الأمور كما كانت عليه في السابق"، قائلا "كلنا تفاجأنا بقدرات ايران"، متوقعا أن "تطول الحرب، ويصبح برميل النفط 150 دولارا، وبذلك سيدخل العالم كله في أزمة ركود اقتصادية لم تحصل سابقا"، كاشفا أن "أوروبا هي الخاسر الأكبر بكل ما يحصل تليها الولايات المتحدة".
وأوضح أن "ضرب النفط في الخليج لا يقتصر فقط على الوقود بل هناك سلسلة من المواد الخام مرتبطة بالنفط، فهو مصدر أساسي للصناعة البلاستيكية، والكثير من المواد الأخرى".
وعن الورقة التي ستوقف الحرب، أكد خوري أن "ما سيحسم هذه الحرب ليس الضغط العسكري بل الموضوع الاقتصادي، وخاصة ورقة مضيق "هرمز"، كاشفا عن "ورقة ثانية بيد ايران وهي مضيق "باب المندب"، وورقة ثالثة هي كابلات الانترنت الرئيسية بين أوروبا وبين أمريكا مع الصين واليابان ودول آسيا وهي كلها تمر بمضيق باب المندب".